1256

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

صديقا لَهُ ولأبيه فكره ذَلِك وَأذن لَهُ فِي الِانْصِرَاف إِلَى بَلَده فَقدم الْمَدِينَة وَعَابَ يزِيد أعظم من الْأَوَّلين وحرض النَّاس عَلَيْهِ فَبعث يزِيد النُّعْمَان بن بشير إِلَى الْمَدِينَة لردهم عَمَّا كَانُوا فِيهِ من الانتقاص وأتاهم وخوفهم الْفِتْنَة وَقَالَ لَا طَاقَة لكم بِأَهْل الشَّام وَقَالَ لَهُ عبد الله بن مُطِيع يَا نعْمَان تفرق جماعتنا وتفسد مَا أصلح الله من أمرنَا فَقَالَ لَهُ النُّعْمَان وَالله لكَأَنِّي بك لَو نزلَتْ بك الجموع ودارت الْحَرْب ركبت بغلتك إِلَى مَكَّة وَتركت هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِين يَعْنِي الْأَنْصَار يقتلُون فِي مساكنهم ومساجدهم وعَلى أَبْوَاب دُورهمْ فَعَصَاهُ النَّاس وَانْصَرف إِلَى يزِيد فَلَمَّا كَانَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد بَايعُوا لعبد الله بن الغسيل على خلع يزِيد وأخرجوا عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان عَامل يزِيد عَلَيْهِم فَاجْتمع لَهُ بَنو أُميَّة ومواليهم فِي ألف رجل وامتنعوا بدار مَرْوَان بن الحكم وَكَتَبُوا إِلَى يزِيد يستحثونه فَأمر عَمْرو بن سعيد أَن يسير إِلَيْهِم فِي النَّاس فَأبى وَقَالَ كنت قد ضبطت الْبِلَاد والآن تهراق الدِّمَاء بالصعيد فَبعث إِلَى عبيد الله بن زِيَاد بِالْمَسِيرِ إِلَى الْمَدِينَة وحصار ابْن الزبير بِمَكَّة فأعظم غَزْو الْكَعْبَة مَعَ مَا كَانَ مِنْهُ من قتل الْحُسَيْن فَأبى وَاعْتذر فَبعث إِلَى مُسلم بن عقبَة المري وَأخْبرهُ بِخَير بني أُميَّة قَالَ مَا يكونُونَ ألف رجل قَالَ الرَّسُول بلَى قَالَ فَمَا اسْتَطَاعُوا الْقِتَال سَاعَة من نَهَار هَؤُلَاءِ أذلاء دعوهم حَتَّى يجهدوا فِي أنفسهم فِي جِهَاد عدوهم فَقَالَ يزِيد وَيحك لَا خير فِي الْعَيْش بعدهمْ فَاخْرُج بِالنَّاسِ وَيُقَال إِن مُعَاوِيَة أوصى يزِيد إِن حدث بك حدث من أهل الْمَدِينَة فَارْمِهِمْ بِمُسلم بن عقبَة فتجهز مُسلم ونادى بالعطاء ومعونة مائَة دِينَار فَاجْتمع لَهُ اثْنَا عشر ألفا فَسَار بهم إِلَى الْحجاز وَقَالَ لَهُ ادْع الْقَوْم ثَلَاثًا قبل الْقِتَال وَإِذا ظَهرت فأبحها ثَلَاثًا بِمَا فِيهَا من مَال وَرثهُ وَطَعَام وَسلَاح فَهُوَ للجند واكفف عَنْهُم بعد الثَّلَاث وَإِن حدث بك حدث فاستخلف الْحصين بن نمير السكونِي واستوص بعلي بن الْحُسَيْن خيرًَا فقد أَتَانِي كِتَابه وَلم يدْخل مَعَ النَّاس وَقد كَانَ مَرْوَان بن الحكم لما أصَاب بني أُميَّة مَا أَصَابَهُم رَغبَ إِلَى عَليّ بن الْحُسَيْن أَن يكون حَرَمُهُ مَعَ حَرَمِهِ فَأَجَابَهُ وَخرج بحرمه وَحرم مَرْوَان وَمِنْهُم عَائِشَة بنت عُثْمَان إِلَى يَنْبع

3 / 200