1245

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

فَدَخَلْنَا منزله فألحفنا فَنمت فَلم أستيقظ إِلَّا بحس الْخَيل فِي الْأَزِقَّة فحملنا إِلَى يزِيد فَدَمَعَتْ عينا حِين رآنا وأعطينا مَا شِئْنَا وَقَالَ إِنَّه سَيكون فِي قَوْمك أَمر فَلَا تدخل مَعَهم فِي شَيْء فَلَمَّا كَانَ من أهل الْمَدِينَة مَا كَانَ كتب مَعَ مُسلم بن عقبَة المُري كتابا فِيهِ أماني فَلَمَّا فرغ مُسلم من الْحرَّة بعث إِلَيّ فَجِئْته وَقد أيقنتُ بالموتِ فَكتبت وصيتي فَرمى إِلَيّ الْكتاب فَإِذا فِيهِ اسْتَوْصِ بعلي ابْن الْحُسَيْن خيرا فَإِن دخل مَعَهم فِي أَمرهم فأمنهُ واعفُ عَنهُ وَإِن لم يكن مَعَهم فقد أصَاب وَأحسن وَقَالَ رزق الله بن عبد الْوَهَّاب الجبائي فِي الْحُسَيْن ﵁ شعرًا // (من الْكَامِل) //
(رَأْسُ ابنِ بنتِ محمدٍ ووصيِّهِ ... للمسلمينَ عَلَى قَنَاةٍ يُرْفَعُ)
(والمُسْلِمُونَ بمنظرٍ وبمسْمَع ... لَا جازعٌ فيهمْ وَلَا مُسْتَرْجِعُ)
(أيقظْتَ أجفانًا وكنْت أنمتهَا ... وأنمْتَ علينا لم تَكُنْ لَك تَهْجَعُ)
(مَا رَوْضةٌ إلاَّ تمَنَّتْ أَنَّهَا ... لَكَ تربةٌ ولحظِّ قبركَ موضعُ)
وَقَالَ أَحْمد بن عِيسَى الْهَاشِمِي معتذرًا عَن الْكحل يَوْم عَاشُورَاء // (من مخلع الْبَسِيط) //
(لَمْ أَكْتَحِلْ فِي صَبَاحِ يَوْمٍ ... أُهْرِقَ فيهِ دَم الحُسَيْنِ)
(إلاَّ لحُزْنٍ وَذَاكَ أنِّي ... سَوَّدتُّ حَتَّى بيَاضَ عَيْنِي)
وَقَالَ بَعضهم فِي مثل مَعْنَاهُ شعرًا // (من مخلع الْبَسِيط) //
(وَلاَئِم لاَمَ فِي اكْتِحَالِي ... يَوْم أراقُوا دَمَ الحُسَيْنِ)
(قُلْتُ دَعُونِي أَحَق عُضْوٍ ... فِيهِ بلُبْسِ السَّوادِ عيْنِي)
وَمِمَّا قَالَ أَبُو حسن الجراز فِي ذَلِك شعرًا // (من الْكَامِل) //
(وَيَعُودُ عَاشُورَاءُ يُذْكِرُنِي ... رُزْءَ الحُسَيْنِ فلَيْتَ لمْ يَعْدِ)
(يَلَيْتَ عَيْنًا فِيهِ قد كُحِلَتْ ... بِمَرَاوِدٍ لَمْ تَخْلُ مِنْ رَمَدِ)
(يوْمٌ سبيلي حينَ أذكُرُهُ ... ألاَّ يدورَ الصَّبْرُ قي خَلَدِي)
(ويدًا بِهِ لشماتةٍ خُضِبَتْ ... مقطوعةٌ مِنْ زَنْدِهَا بِيَدِي)
(أما وقَدْ قُتِلَ الحُسَيْنُ بِهِ ... فَأَبُو الحُسيْنِ لأحقُّ بالكَمَدِ)

3 / 189