1231

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

ثمَّ ركبُوا من الْغَد وَأَرَادَ أَن يُفَارق الْحر فَمَنعه وَإِذا بِكِتَاب من ابْن زِيَاد إِلَى الْحر يَأْمُرهُ أَن يجعجع بالحسين حَتَّى يَجِيء كِتَابه وَرَسُوله وَلَا ينزله إِلَّا بالعراء فِي غير حصن وَلَا مَاء وَقد أمرت الرَّسُول أَن يلزمك حَتَّى يأتيني بإنفاذك أَمْرِي فَقَرَأَ الْحر الْكتاب وَأعلم الْحُسَيْن وَأَصْحَابه بِمَا فِيهِ فَقَالُوا دَعْنَا ننزل فِي الغاضرية فَقَالَ لَا أَسْتَطِيع وَهَذَا الرجل قد بعث عينا عَليّ فَقَالَ زُهَيْر بن الْقَيْن وَكَانَ صَحبه من مَكَّة تعال نحاجز هَؤُلَاءِ فهم أَهْون علينا مِمَّن يأتينا بعدهمْ فَقَالَ مَا كنت لأبدأهم بِالْقِتَالِ وَذَلِكَ لليلتين من الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فَلَمَّا كَانَ الْغَد قدم عمر بن سعد بن أبي وَقاص من الْكُوفَة فِي أَرْبَعَة آلَاف وَكَانَ ابْن زِيَاد جهزه إِلَى حَرْب الديلم وَكتب لَهُ عَهده على الرّيّ فَلَمَّا كَانَ أَمر الْحُسَيْن دَعَاهُ أَن يقدم حربه ثمَّ يرجع إِلَى عمله فاستعفاه فَقَالَ نعم على أَن ترد ولَايَة الرّيّ فَقَالَ أمهلني وَاسْتَشَارَ أَصْحَابه فكلهم نَهَاهُ غير ابْن أُخْته حَمْزَة ابْن الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَقَالَ لَهُ تَفْتَدِي من دم الْحُسَيْن بسُلْطَان الأَرْض لَو كَانَ لَك ثمَّ غذا على ابْن زِيَاد واستعفاه ثَانِيَة فَقَالَ لَهُ مثل الأول قَالَ فَإِنِّي سَائِر وَأَقْبل فِي الجيوش حَتَّى نزل بالحسين وَبعث إِلَيْهِ يسْأَله مَا جَاءَ بِهِ فَقَالَ كُتُبُ أهل الْكُوفَة فَأَما إِذْ كرهوني فَأَنا أنصرف عَنْهُم فَكتب بذلك إِلَى ابْن زِيَاد فَكتب إِلَيْهِ أَن يعرض على الْحُسَيْن الْبيعَة أَو يمنعهُ وَمن مَعَه من المَاء فَأرْسل عَمْرو بن الْحجَّاج إِلَى الشَّرِيعَة ومنعوهم المَاء وَاشْتَدَّ عَلَيْهِم الْعَطش فَرَكبُوا إِلَى المَاء وقاتلوا عَلَيْهِ وملئوا قربهم ثمَّ بعث الْحُسَيْن إِلَى عمر فِي اللِّقَاء فَلَقِيَهُ لَيْلًا وتحادثا طَويلا وافترقا وَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُ الْحُسَيْن دَعونِي أرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي جِئْت مِنْهُ أَو أذهب فِي الأَرْض العريضة حَتَّى يَسْتَقِيم أَمر النَّاس وَكتب عمر بذلك إِلَى عبيد الله بن زِيَاد يبشره بِأَن الله أطفأ النائرة وَجمع الْكَلِمَة فَقبل ابْن زِيَاد ذَلِك وَقَامَ إِلَيْهِ شمر بن ذِي الجوشن مُنْكرا لذَلِك وَقَالَ تقبل ذَلِك مِنْهُ وَقد نزل بأرضك وَلَئِن رَحل وَلم

3 / 175