1229

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

بالصفاح فَقَالَ لَهُ أَخْبرنِي عَن النَّاس خَلفك فَقَالَ الْقُلُوب مَعَك أَو قُلُوبهم مَعَك وَسُيُوفهمْ عَلَيْك مَعَ بني أُميَّة وَالْقَضَاء ينزل من السَّمَاء فَقَالَ الْحُسَيْن صدقت لله الْأَمر يفعل مَا يَشَاء كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن ثمَّ لحقه كتاب عبد الله بن جَعْفَر مَعَ ابنيه عون وَمُحَمّد يسْأَله بِاللَّه فِي الِانْصِرَاف وَالرُّجُوع لَا يهْلك نَفسه وَأهل بَيته وَإِنِّي فِي إِثْر كتابي ثمَّ جَاءَهُ كتاب عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ عَامل يزِيد على مَكَّة مَعَ أَخِيه يحيى بن سعيد بالأمان وَالتَّرْغِيب فَلم يفعل وَاعْتذر بِأَنَّهُ رأى رَسُول الله
فِي الْمَنَام يَأْمُرهُ بِأَمْر وَهُوَ مَاض لَهُ وَلما بلغ ابْن زِيَاد مسير الْحُسَيْن من مَكة بعث الْحصين بن تَمِيم التَّمِيمِي صَاحب شرطته فَنزل الْقَادِسِيَّة ثمَّ نظم الْخَيل مَا بَينه وَبَين خفان وَمَا بَينه وَبَين القطقطانة إِلَى جبل لعلع وَلَقي هُنَالك قيس بن مسْهر الْأَسدي بِكِتَاب الْحُسَيْن من الحاجر إِلَى أهل الْكُوفَة يعرفهُمْ بقدومه فَبعث بِهِ الْحصين إِلَى ابْن زِيَاد فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ اصْعَدْ الْقصر فسب الْحُسَيْن فَصَعدَ وَأدّى رِسَالَة أهل الْكُوفَة وَأَنه فَارقه بالحاجر وَلعن ابْن زِيَاد وأباه واستغفر لعَلي وبنيه فَأمر ابْن زِيَاد فَرمى بِهِ من الْقصر فتقطع وانْتهى الْحُسَيْن فِي مسيره إِلَى عبد اللَه بن مُطِيع فعذله فِيمَا جَاءَ لَهُ وَنَاشَدَهُ الله وَحُرْمَة الْإِسْلَام وَالْعرب وَبَنَات الرَّسُول لَا تَأتي الْكُوفَة فتقتلك بَنو أُميَّة فَأبى وَسَار ولقيه خبر قتل مُسلم بن عقيل بالثعلبية فَنَاشَدَهُ الله أَصْحَابه فِي الرُّجُوع فَقَالَ بَنو عقيل لَا وَالله حَتَّى ندرك ثَأْرنَا فَقل الْحُسَيْن لَا خير فِي الْعَيْش بعد هَؤُلَاءِ ثمَّ سَار فَكَانَ لَا يمر بِمَاء إِلَّا اتبعهُ من عَلَيْهِ حَتَّى انْتهى إِلَى زبالة فَلَقِيَهُ مقتل قيس بن مسْهر الْأَسدي الَّذِي أَلْقَاهُ ابْن زِيَاد من أَعلَى الْقصر فَأعْلم النَّاس الَّذين مَعَه بذلك وَقَالَ قد خذلتنا شِيعَتِنَا فَمن أحب فلينصرف وقصده أَن يوطنهم على مَا يقدمُونَ فافترقوا عَنهُ وَلم يبْق مَعَه إِلَّا أَصْحَابه الَّذين خَرجُوا مَعَه من مَكَّة فَسَار إِلَى سرف ثمَّ سَار مِنْهَا إِلَى منتصف النَّهَار فَلَقِيَهُمْ الْحر بن يزِيد التَّمِيمِي وَلما رَآهُ قَالَ لَهُ بعض النَّاس مَعَه مل بِنَا إِلَى ذِي جشم تَجْعَلهُ عَن يسارك ونستقبل الْقَوْم من وَجه وَاحِد فَفعل وسبقهم إِلَى الْجَبَل فَنزل وَجَاء الْحر فِي ألف فَارس أرْسلهُ الْحصين بن تَمِيم من الْقَادِسِيَّة يسْتَقْبل الْحُسَيْن فَقَالَ الْحُسَيْن إِنِّي لم آتِ إِلَّا بكتبكم ورسلكم فَإِن تعطوني مَا أطمئن إِلَيْهِ من الْعَهْد أقدم مِصرَكُم وَإِلَّا أرجع من

3 / 173