1198

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

وَقل لَهَا كَيفَ أَنْت يَا خَالَة قَالَت بِخَير يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ غَيرَكِ الدهْرُ قَالَت هُوَ كَذَا من عَاشَ كبر وَمن مَاتَ قبر فَقَالَ عَمْرو بن لعاص هِيَ القائلة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من // (الْكَامِل) //
(يَا زَيْدُ دُونَكَ فَاحْتَفِرْ فِي أرْضِنَا ... سَيْفًا حُسَامًا فِي التُّرابِ دَفِينَا)
(قَدْ كُنْتُ أخبوه لِيَوْمِ مُلمَّةٍ ... وَاليَوْم أَبْرَزَهُ الزَّمَانُ مَصُونا)
فَقَالَ مَرْوَان هِيَ وَالله القائلة أَيْضا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من // (الْكَامِل) //
(أَتُرَى ابْنَ هِنْدٍ للخِلاَفةِ مَالِكًا ... هَيْهَاتَ ذَاكَ وَإِنْ أراهُ بَعِيدُ)
(منَّتْكَ نَفْسُكَ فِي الخَلاَءِ ضَلاَلَةً ... أَقْوَال عَمْرٍ ووَالشَّقيُّ سَعِيدُ)
وَقَالَ سعيد بن الْعَاصِ هِيَ وَالله القائلة أيضًَا من // (الْكَامِل) //
(قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَمُوتَ ولاَ أَرَى ... فَوْقَ المَنابِرِ مِنْ أُمَيَّةَ خاطِبا)
(أَلله أَخَّرَ مُدَّتِي فَتَطَاوَلَتْ ... حَتَّى رأَيْتُ مِنَ الزَّمَانِ عَجَائِبَا)
فَقَالَت يَا مُعَاوِيَة إِن هَؤُلَاءِ جمَاعَة حَسَنَة وَأَنا وَالله القائلة هَذَا جَمِيعه وَمَا خَفِي عَنْك أَكثر فَضَحِك مُعَاوِيَة وَقَالَ لَهَا لَيْسَ يمنعنا ذَلِك من أَدَاء حَقك وَقَضَاء حوائجك فَمَا كَانَ لَك من حَاجَة فأبديها قلت أما فِي الْمجْلس فَلَا وانصرفت فَأرْسل خلفهَا واسترضاها وَأَعْطَاهَا عشرَة آلَاف دِرْهَم وَعَن سهل التَّيْمِيّ قَالَ حج مُعَاوِيَة فَسَأَلَ عَن امْرَأَة من بني كنَانَة يقل لَهَا دارمة الحجازية الكنانية فأخبروه بسلامتها فَأمر بإحضارها فَلَمَّا حضرت وَكَانَت سَوْدَاء فَقَالَ لَهَا كَيفَ أَنْت يابنة حام قَالَت لست بابنة حام إِنَّمَا أَنا امْرَأَة من بني كنَانَة قَالَ أَتَدْرِينَ لم أرْسلت إِلَيْك قَالَت لَا يعلم الْغَيْب إِلَّا الله قَالَ أردْت ن أَسأَلك لم أَحْبَبْت عليا وأبغضتني وواليتِه وعاديتِني قَالَت أَحْبَبْت عليا لعدله فِي الرّعية وقسمته بِالسَّوِيَّةِ وأبغضتك لِقِتَالِك من هُوَ أولى بالخلافة مِنْك وطلبك مَا لَيْسَ بِحَق لَك وواليت عليا لما عقد لَهُ رَسُول الله
من الْولَايَة ولحبه الْمَسَاكِين وإعظامه لأهل الدّين وعاديتك بسفك الدِّمَاء وجورك فِي الْقَضَاء وحكمك بالهوى فَقَالَ لَهَا مُعَاوِيَة ورأيتِ عليا قَالَت نعم قَالَ كَيفَ رأيتِه قَالَت رَأَيْته مَا فتنه الملكُ الَّذِي فتنك وَلم تشغله النِّعْمَة الَّتِي شغلتك قَالَ فَهَل سَمِعت من كَلَامه شَيْئا قَالَت نعم كَانَ كَلَامه يجلو الْقُلُوب من

3 / 142