1169

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

موثقون للْقَتْل فأدركهم وأطلقهم بُسر ثمَّ عزل مُعَاوِيَة بسرا وَولي عَلَيْهَا عبد لله بن عَامر بن كريز بن ربيعَة بن عبد شمس بن عبد منَاف ثمَّ ولى معاويةُ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين على الْمَدِينَة مَرْوَان بن الحكم وعَلى مَكَّة خَالِد بن الْعَاصِ بن هِشَام ثمَّ عزل مروانَ عَن الْمَدِينَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَولى مَكَانَهُ عَلَيْهَا سعيد بن لعاص ثمَّ عَزله سنة ربع وَخمسين فَرد إِلَيْهَا مَرْوَان بن الحكم ولمل امْتنع زِيَاد ابْن أَبِيه بِفَارِس بعد مقتل عَليّ كَمَا قدَمناه وَكَانَ عبد الرَّحْمَن ابْن أَخِيه لأمه أبي بكرَة يَلِي أَمْوَاله بِالْبَصْرَةِ رفع إِلَى مُعَاوِيَة ن زيادًا استودع أَمْوَاله عبد الرَّحْمَن فَبعث مُعَاوِيَة إِلَى الْمُغيرَة بِالْكُوفَةِ أَن ينظر فِي ذَلِك فَحَضَرَ عبد الرَّحْمَن وَقَالَ إِن يَكن أَبوك أَسَاءَ إِلَيّ فقد أحسن عمك وَأحسن الْعذر عَنهُ عِنْد مُعَاوِيَة ثمَّ قدم الْمُغيرَة على مُعَاوِيَة فَذكر مُعَاوِيَة لَهُ مَا عِنْده من الوجل باعتصام زِيَاد بِفَارِس وَقَالَ داهية الْعَرَب مَعَه أَمْوَال فَارس يُدِير الْحِيَل فَلَا آمن أَن يُبَايع لرجل من أهل الْبَيْت وَيُعِيد الْحَرْب جَذَعَة فاستأذنه الْمُغيرَة أَن يَأْتِيهِ ويتلطف لَهُ ثمَّ أَتَاهُ وَقَالا مُعَاوِيَة بَعَثَنِي إِلَيْك وَقد بَايعه الْحسن وَلم يكن هُنَاكَ غَيره فَخذ لنَفسك قبل أَن يَسْتَغْنِي مُعَاوِيَة عَنْك قَالَ لَهُ زِيَاد أَشِر عَلَيَ والمستشار مؤتمن فَقَالَ الْمُغيرَة أرى أَن تشخص إِلَيْهِ وَتصل حبلك بحبله وَترجع عَنهُ فَكتب إِلَيْهِ مُعَاوِيَة بأمانه وَخرج زِيَاد من فَارس نَحْو مُعَاوِيَة فاعترضه عبد الله بن حَازِم السّلمِيّ فِي جمَاعَة وَقد بَعثه عبد الله بن عَامر ليَأْتِيه بِهِ فَلَمَّا رأى عبد الله بن حَازِم كتاب الْأمان تَركه فَلَمَّا قد زِيَاد على مُعَاوِيَة سَأَلَهُ عَن أَمْوَال فَارس فَأخْبرهُ بِمَا أنْفق وَمَا حمله إِلَى عَليّ وَمَا بَقِي عِنْده مودعًا للْمُسلمين فَصدقهُ مُعَاوِيَة وَقَبضه مِنْهُ وَيُقَال إِنَّه قَالَ لَهُ أَخَاف أَن تكون مَكَرتَ بِي فصالحني فَصَالحه على ألفَيْ درهمِ بعث بهَا إِلَيْهِ واستأذنه فِي نزُول الْكُوفَة فَأذن لَهُ وَكَانَ الْمُغيرَة يُكرمهُ ويعظمه وَكتب إِلَيْهِ مُعَاوِيَة أَن يُلزم زيادًا وَحجر بن عدي وَسليمَان بن صرد وشبيب ابْن ربعي وَابْن الْكواء وَابْن الْحمق وَهَؤُلَاء أَصْحَاب عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِالصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَة فَكَانُوا يحضُرُونَ الصَّلَاة

3 / 113