1167

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

عنْدك قَالَت مَا رَأَيْت أحدا وَلَا انْتَبَهت حَتَّى أنبهتني فَقَالَ لَهَا الحقي بأهلك وَتكلم فِيهَا النَّاس فَخَلا بهَا أَبوهَا عتبَة بن ربيعَة فَقَالَ لَهَا يَا بنية إِن النَّاس قد أَكْثرُوا فِيك فأنبئيني بذلك فَإِن يكن الرجل صادقًَا دسست إِلَيْهِ من يقْتله فتنقطع عَنَّا القالة وَإِن يكن كَاذِبًا حاكمته إِلَى بعض كهان الْيمن قَالَ فَحَلَفت لَهُ بِمَا كَانُوا يحلفُونَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة أَنه كاذبٌ فَقَالَ عتبَة للفاكه إِنَّك قد رميت ابْنَتي بأمرٍ عظيمٍ فحاكمني إِلَى بعض كهان الْيمن فَخرج الْفَاكِه فِي جمَاعَة من بني مَخْزُوم وَخرج عتبَة فِي جمَاعَة من بني عبد منَاف وَمَعَهُمْ هِنْد ونسوة مَعهَا تأنسُ بِهن فَلَمَّا أشرفوا على بِلَاد الكاهن تنكر حَال هِنْد وَتغَير وَجههَا فَقَالَ لَهَا عتبَة يَا بنية إِنِّي قد رأيتُ مَا بكِ من تغير الْحَال وَمَا ذَاك إِلَّا لمكروه عنْدك فَقَالَت لَا وَالله يَا أبتاه مَا ذَاك لمكروه وَلَكِنِّي أعرفُ أَنكُمْ ستأتون بَشَرًا يُخطئ ويصيب فَلَا آمنهُ أَن يَسِمَنِي بِسِيمَاءَ تكون عليَ سُبة فِي الْعَرَب آخر الدَّهْر فَقَالَ لَهَا أَبوهَا إِنِّي سَوف أستخبره لَك قبل أَن ينظر فِي أَمرك فصفر لفرسه حَتَّى أدلى ثمَّ أَدخل فِي إحليله حَبَّة من الْحِنْطَة وأَوْكَأَ عَلَيْهَا بسير وصبحوا الكاهن فَنحر لَهُم وَأكْرمهمْ فَلَمَّا تغدوا قَالَ لَهُ عتبَة إِنَّا جئْنَاك لأمرِ وَقد خبأت لَك خبيئة أختبرك بهَا فَانْظُر مَا هُوَ قَالَ الكاهن بُرة فِي كمرة قَالَ عتبَة أُرِيد أبين مِن هَذَا قَالَ حَبَّة بر فِي إحليل مهر فَقَالَ عتبَة صدقت انْظُر فِي أَمر هَؤُلَاءِ النسْوَة فَجعل يدنو من إحداهنَ ويضربُ كتفها وَيَقُول انهضي حَتَّى دنا من هِنْد فضرَبَ كتفها وَقَالَ انهضي غَيْرَ وسخاء وَلَا زَانِيَة وستلدينَ ملكا يُقَال لَهُ مُعَاوِيَة فَنظر إِلَيْهَا فاكه فَأخذ بِيَدِهَا فنترتْ يَدهَا من يَده وَقَالَت إِلَيْك عني فواللِّه لأحرصن أَن يكون من غَيْرك فتزوَجها أَبُو سُفْيَان فَجَاءَت مِنْهُ بِمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان قَالَ أهل الْعلم وولدته فِي خيف مِني فَهُوَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف الْقرشِي الْأمَوِي العبشمي يلتقي مَعَ رَسُول الله
فِي جده عبد منَاف بن قصي وَلما اسْتَقل مُعَاوِيَة بالخلافة بعد نزُول الْحسن لَهُ عَنْهَا وَسمي ذَلِك الْعَام وَهُوَ عَامُ إِحْدَى وَأَرْبَعين عَام الجَمَاعة كَمَا تقدم ذَلِك بعث عماله على الْأَمْصَار

3 / 111