1071

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

انتزع حَقه وَخَالفهُ عَن أمره على ذَلِك اتفقَا واتسقا ثمَّ إنَّهُمَا دَعْوَاهُ إِلَى بيعتهما فَأَبْطَأَ عَنْهُمَا وتلكأ عَلَيْهِمَا فهما بِهِ الهموم وأرادا بِهِ الْعَظِيم ثمَّ إِنَّه بَايع لَهما وَسلم إِلَيْهِمَا فأقاما لَا يشركانه فِي أَمرهمَا وَلَا يطلعانه على سرهما حَتَّى قبضهما الله تَعَالَى ثمَّ قَامَ ثالثهما عُثْمَان فهدى هديهما وَسَار سيرتهما فعبته أَنْت وَصَاحِبك حَتَّى طمع فِيهِ الأقاصي من أهل الْمعاصِي فطلبتما لَهُ الغوائل وأظهرتما عداوتكما حَتَّى بلغتما فِيهِ مناكما فَخذ حذرك يَا بن أبي بكر وَقس شبرك بفترك فَإنَّك تقصر أَن توازي أَو تَسَاوِي من يزن حلمه الْجبَال وَلَا تلين على قسر قناته وَلَوْلَا فعل أَبِيك من قبل مَا خَالَفنَا ابْن أبي طَالب ولسلمنا إِلَيْهِ وَلَكنَّا رَأينَا أَبَاك فعل بِهِ ذَلِك من قبلنَا فأخذنا بِمثلِهِ فعب أَبَاك بِمَا بدا لَك أَو دع وَالسَّلَام على من أناب كَذَا ذكره المَسْعُودِيّ وَهُوَ من كبار الْجَمَاعَة كَذَا أورد هَذِه الْمُكَاتبَة وَمد بهَا بَاعه فقبح الله من كَانَ اختراعه ثمَّ وَجه مُعَاوِيَة عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى مصر فِي أَرْبَعَة آلَاف مَعَه مُعَاوِيَة بن خديج وَأَبُو الْأَعْوَر السّلمِيّ وَفَاء لعَمْرو بِمَا وعده وَكَانَ عَلَيْهَا مُحَمَّد بن أبي بكر واليًا من جِهَة عَليّ فاقتتلا فظفر عَمْرو بِمُحَمد وَوضع فِي جيفة حمَار وأحرق فِيهَا قيل وضع حَيا وَقيل بعد قَتله فَبلغ ذَلِك مُعَاوِيَة فسر وَبلغ عليا فَحزن أَشد حزن على مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى ثمَّ ولى على الأشتر مَالك بن الْحَارِث النَّخعِيّ وَبَعثه إِلَيْهَا فِي جَيش مَكَان مُحَمَّد بن أبي بكر فَمَاتَ بِالطَّرِيقِ وَيُقَال إِن مُعَاوِيَة دس إِلَى دهقان أَن يسمه فسمه فِي شربة عسل فَمَا اسْتَقر فِي جَوْفه حَتَّى هلك فَأتى من كَانَ مَعَه على الدهْقَان وَمن كَانَ مَعَه وَإنَّهُ لما بلغ مُعَاوِيَة الْخَبَر قَالَ لله جنود مِنْهَا الْعَسَل ذكر وَفَاته قَالَ ابْن خلكان سَببهَا أَنه اجْتمع من بَقِي من الْخَوَارِج فتذكروا أَصْحَاب النهروان وترحموا عَلَيْهِم وَقَالُوا مَا نصْنَع بِالْبَقَاءِ بعدهمْ وَقَالَ غَيره سَببهَا أَنه لما طَال النزاع بَين عَليّ وَمُعَاوِيَة تعاقدوا على قتل عَليّ وَمُعَاوِيَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ فَانْتدبَ لذَلِك ثَلَاثَة نفر عبد الرَّحْمَن بن ملجم الْمرَادِي والبرك بن عبد الله التَّمِيمِي وَعَمْرو بن بكر التَّمِيمِي أَيْضا فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن ملجم أَنا لكم

3 / 15