1036

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

وَعبد الله بن عَامر عَامل الْبَصْرَة فأرادوا الشَّام فصدهم عبد الله بن عَامر وَقَالَ إِن مُعَاوِيَة لَا ينقاد إِلَيْكُم وَلَا يعطيكم من نَفسه الظنة لَكِن هَذِه الْبَصْرَة لي بهَا صنائع وعدة فجهزهم بِأَلف ألف دِرْهَم وَسَار الْقَوْم نَحْوهَا فِي نَحْو سِتّمائَة رَاكب فَانْتَهوا بِاللَّيْلِ إِلَى مَاء لبني كلاب يعرف بالحوأب فعوت كلابه على الركب فَسَأَلت عَائِشَة عَن اسْم هَذَا المَاء فَقيل لَهَا الحوأب فَذكرت قَوْله
لنسائه وَعَائِشَة مَعَهُنَّ أيتكن صَاحِبَة الْجمل الْأَدَب أَو الأديب تنبحها كلاب الحوأب تنجو بعد مَا كَادَت فاسترجعت وَقَالَت ردوني إِلَى حرم رَسُول الله
لَا حَاجَة لي فِي الْمسير هَذَا فَقَالَ لَهَا الزبير تالله مَا هَذَا بالحوأب وَأَشَارَ إِلَى جبل هُنَاكَ وَلَقَد غلط من أخْبرك فَأتوا إِلَى الْبَصْرَة فَخرج إِلَيْهِم عُثْمَان بن حنيف الْأنْصَارِيّ عَامل على عَلَيْهَا فمانعهم وَجرى بَينهم قتال ثمَّ اصْطَلحُوا على ترك الْحَرْب إِلَى قدوم عَليّ فَلَمَّا كَانَ بعض اللَّيَالِي أَسرُّوا عُثْمَان ونتفوا لحيته وَقتلُوا سبعين رجلا فهم أول من قتل فِي الْإِسْلَام ظلما وتشاح الزبير وَطَلْحَة فِي الصَّلَاة بِالنَّاسِ ثمَّ اتَّفقُوا لهَذَا يَوْم وَللْآخر يَوْم وَسَار عَليّ ﵁ من الْمَدِينَة بعد أَرْبَعَة أشهر مَعَه أَرْبَعَة آلَاف حَتَّى انْتهى إِلَى الربذَة وَفَاته طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَكَانَ أَرَادَهُم فَانْصَرف حِين فاتوه إِلَى الْعرَاق وَأرْسل ابْنه الْحسن وعمار بن يَاسر إِلَى الْكُوفَة يستنفران لَهُ النَّاس وَكتب من الربذَة إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَكَانَ ولاه على الْكُوفَة فَقَالَ أَبُو مُوسَى إِنَّمَا هِيَ فتْنَة

2 / 559