1033

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

قَالَ ابْن إِسْحَاق إِن عُثْمَان لم اقْتُل بُويِعَ عَليّ بن أبي طَالب بيعَة الْعَامَّة فى مَسْجِد رَسُول الله
وَبَايع أهل الْبَصْرَة وَبَايع لَهُ أهل الْيمن وبالمدينة طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَاجْتمعَ على بيعَته الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار وتخلف عَن بيعَته نفر فَسئلَ عَنْهُم فَقَالَ أُولَئِكَ قوم قعدوا عَن الْحق وَلم يقومُوا مَعَ الْبَاطِل بُويِعَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَوْم السبت تَاسِع عشر ذِي الْحجَّة الْحَرَام من سنة خمس وَثَلَاثِينَ من الْهِجْرَة قَالَ الْعَلامَة الْحَافِظ الذهبى وروى عَن أبي حَارِثَة وَأبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَا لما أَتَى مُعَاوِيَة الْخَبَر أرسل إِلَى حبيب بن مسلمة الفِهري فَقَالَ أشر عَليّ بِرَجُل ينفذ بأَمْري وَلَا يقصر قَالَ مَا أعرف لذَلِك غَيْرِي قَالَ أَنْت لَهَا وَجعل على مقدمته يزِيد بن شجعة الْحِمْيَرِي فِي ألف وَقَالَ إِن قدمت يَا حبيب وَقد قتل فَلَا تدعن أحدا أَشَارَ إِلَيْهِ وَلَا أعَان عَلَيْهِ إِلَّا قتلته وَإِن أَتَاك الْخَبَر قبل أَن تصل فأقم حَتَّى أنظر وَبعث يزِيد بن شجعة فِي ألف على البغال يقودون الْخَيل مَعَهم الْإِبِل عَلَيْهِم الروايا فأغذ السّير فَأَتَاهُ خبر قَتله بِقرب خَيْبَر ثمَّ أَتَاهُ النُّعْمَان بن بشير مَعَه الْقَمِيص الَّذِي قَتَلُوهُ فِيهِ بالدماء وأصابع نائلة امْرَأَة عُثْمَان قد قطعهَا السَّيْف حِين أَرَادَت الدفاع عَنهُ والخصلة الشّعْر من لحية عُثْمَان أرْسلت ذَلِك أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان ابْن حَرْب زَوجته ﵊ فَرَجَعُوا فلفه مُعَاوِيَة فِي الْقَمِيص على مِنْبَر دمشق والأصابع معلقَة فِيهِ فآلى رجال من أهل الشَّام لَا يأْتونَ النِّسَاء وَلَا يمسِون الْغسْل إِلَّا من حلم وَلَا ينامون على فرَاش حَتَّى يقتلُوا قتلة عُثْمَان أَو تفنى أَرْوَاحهم وبكوه سنة فَلَمَّا كَانَت سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ كَانَت فتْنَة الْجمل قَالَ الْعَلامَة المَسْعُودِيّ فِي كِتَابه الْمُسَمّى مروج الذَّهَب ومعادن الْجَوْهَر قَالَ ابْن عَبَّاس قدمت من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة بعد قتل عُثْمَان بِخَمْسَة أَيَّام فَجئْت لأدخل على عَليّ فَقيل لي عِنْده الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَجَلَست بِالْبَابِ سَاعَة فَخرج الْمُغيرَة عَليّ وَقَالَ مَتى قدمت قلت السَّاعَة فَدخلت عَلَى عَليّ فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ لي أَيْن لقِيت الزبير وَطَلْحَة قلت بالمراصف وَكَانَا قد استأذنا عليًّا فِي الْعمرَة

2 / 556