266

فإذا أخذ في قبض روحه وارتقى إلى ركبتيه شفع إلى جبرئيل وقد أمره الله أن ينزل إلى عبده أن يرخص له في توديع أهله وولده فيقول له أنت مخير بين أن أمسح عليك جناحي أو تنظر إلى ميكائيل فيقول أين ميكائيل فإذا به وقد نزل في جوق من الملائكة فينظر إليه ويسلم عليه فإذا بلغت الروح إلى بطنه وسرته شفع إلى ميكائيل أن يمهله فيقول له أنت مخير بين أن أمسح عليك جناحي أو تنظر إلى الجنة فيختار النظر إلى الجنة فيتضاحك ويأمر الله ملك الموت أن يرفق به فإذا فارقته روحه تبعاه الملكان اللذان كانا موكلين به يبكيان ويترحمان عليه ويقولان رحم الله هذا العبد كم أسمعنا الخير وكم أشهدنا على الصالحات وقالا يا ربنا إنا كنا موكلين به وقد نقلته إلى جوارك فما تأمرنا فيقول تعالى تلزمان قبره وتترحمان عليه وتستغفران له إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة ائتياه بمركب فأركباه وامشيا بين يديه إلى الجنة واخدماه في الجنة

Page 282