Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
١٣٩ - (٨٥) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ (وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ) قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا" قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ" قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
(٨٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ: وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَا سَمَّاهُ لنا.
١٤٠ - (٨٥) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"أَفْضَلُ الأَعْمَالِ (أَوِ الْعَمَلِ) الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ".
(٣٧) بَاب كَوْنِ الشِّرْكِ أَقْبَحُ الذُّنُوبِ وَبَيَانِ أَعْظَمِهَا بَعْدَهُ
١٤١ - (٨٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَال إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ" قَالَ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ. قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ" قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جارك".
(مخافة أن يطعم معك) أي يأكل. وهو معنى قوله تعالى "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق" أي فقر. (أن تزاني حليلة جارك) هي زوجته. سميت بذلك لكونها تحل له. وقيل: لكونها تحل معه. ومعنى تزاني أي تزني بها برضاها. وذلك يتضمن الزنى وإفسادها على زوجها واستمالة قلبها إلى الزاني، وذلك أفحش. وهو مع امرأة الجار أشد قبحا وأعظم جرما. لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه. ويأمن بوائقه ويطمئن إليه. وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه. فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه، كان في غاية من القبح.
1 / 90