Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
٣٠ - (١٩) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السري. حدثنا زكرياء بن إسحاق. ح وحدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابن عباس؛ أن النبي ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ. فَقَالَ:
"إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا" بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ.
٣١ - (١٩) حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ (وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ)، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ:
"إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ الكتاب. فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ ﷿. فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ. فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ. فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا، فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ".
(٨) بَاب الأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَيُقِيمُوا الصلاة ويؤتوا الزكاة، يؤمنوا بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَصَمَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَوُكِّلَتْ سَرِيرَتُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقِتَالِ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ حُقُوقِ الإِسْلَامِ، وَاهْتِمَامِ الإِمَامِ بِشَعَائِرِ الإِسْلَامِ
٣٢ - (٢٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة ابن مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْر بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله.
⦗٥٢⦘
فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ. وَحِسَابُهُ على الله". فقال أبو بكر: والله! لأقتلن مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ. وَاللَّهِ! لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخطاب: فوالله! ما هو إلا رَأَيْتُ اللَّهَ ﷿ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أبي بكر للقتال. فعرفت أنه الحق.
(وحسابه على الله) معناه أي فيما يستسرون به ويخفونه، دون ما يخلون به في الظاهر من الأحكام الواجبة. (عقالا) قد اختلف العلماء قديما وحديثا فيها. فذهب جماعة منهم إلى أن المراد بالعقال زكاة عام. وهو معروف في اللغة بذلك. وذهب كثير من المحققين إلى أن المراد بالعقال الحبل الذي يعقل به البعير.
1 / 51