Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
٢١٤ - (٤٨١) وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ. لَا يَذْكُرُ فِي الإِسْنَادِ عَلِيًّا.
(٤٢) بَاب مَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
٢١٥ - (٤٨٢) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رسول الله ﷺ قال:
"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ ساجد. فأكثروا الدعاء".
(أقرب) مبتدأ حذف خبره وجوبا لسد الحال مسده. وهي قوله: وهو ساجد: فهو مثل قولهم: أخطب ما يكون الأمير قائما. إلا أن الحال هناك مفردة، وههنا جملة مقرونة بالواو. أي أقرب ما يكون الإنسان من رحمة ربه حاصل في حال كونه ساجدا.
٢١٦ - (٤٨٣) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقول في سجوده:
"الهم اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ. دِقَّهُ وَجِلَّهُ. وَأَوَّلَهُ وآخره. وعلانيته وسره".
(دقه وجله) أي صغيره وكبيره. وفسرهما النووي بالقليل والكثير. قال: وفيه توكيد الدعاء وتكثير ألفاظه، وإن أغنى بعضها عن بعض.
٢١٧ - (٤٨٤) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
كان رسول الله ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ:
"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ! رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ. اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي" يَتَأَوَّلُ القرآن.
(يتأول القرآن) أي يفعل ما أمر به فيه. أي في قوله ﷿: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا جملة وقعت حالا عن ضمير يقول. أي يقول متأولا القرآن. أي مبينا ما هو المراد من قوله: فسبح بحمد ربك واستغفره، آتيا بمقتضاه. قال النووي: قال أهل اللغة العربية وغيرهم: التسبيح التنزيه. وقولهم: سبحان الله، منصوب على المصدر. يقال: سبحت الله تسبيحا وسبحانا. فسبحان الله معناه براءة وتنزيها له من كل نقص وصفة للمحدث. قالوا: وقوله: وبحمدك، أي وبحمدك سبحتك. ومعناه بتوفيقك لي وهدايتك وفضلك علي، سبحتك. لا بحولي وقوتي.
1 / 350