Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
١٠١ - (٤٢٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ:
مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ. فَقَالَ "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ." فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ. مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ" مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ".
قَالَ فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
(٢٢) بَاب تَقْدِيمِ الْجَمَاعَةِ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ إِذَا تَأَخَّرَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَخَافُوا مَفْسَدَةً بِالتَّقْدِيمِ
١٠٢ - (٤٢١) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ. فَحَانَتِ الصَّلَاةُ. فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ:
أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ. فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ. فَصَفَّقَ النَّاسُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن امْكُثْ مَكَانَكَ. فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ. فَحَمِدَ اللَّهَ ﷿ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رسول الله ﷺ من ذَلِكَ. ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ. وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى. ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ "يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
⦗٣١٧⦘
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مالي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ. فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ. وإنما التصفيح للنساء".
(من نابه) أي أصابه شيء يحتاج فيه إلى إعلام الغير. (التصفيح) في النهاية: التصفيح والتصفيق واحد. وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر. وقال النووي: التصفيح أن تضرب المرأة بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر. ولا تضرب بطن كف على بطن كف، على وجه اللعب واللهو. فإن فعلت هكذا على وجهة اللعب بطلت صلاتها، لمنافاته الصلاة.
1 / 316