Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
٣٧٨ - (٢٢١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا مَالِكٌ (وَهُوَ ابْنُ مِغْوَلٍ) عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عن عمر بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةِ أَدَمٍ. فَقَالَ "أَلَا. لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ. اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ! اشْهَدْ! أَتُحِبُّونَ أَنَّكُمْ رُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " فَقُلْنَا: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ "أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. مَا أَنْتُمْ فِي سِوَاكُمْ مِنَ الأُمَمِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَبْيَضِ. أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثور الأسود".
(هل بلغت؟ اللهم! اشهد!) معناه أن التبليغ واجب علي، وقد بلغت، فاشهد لي به.
(٩٦) بَاب قَوْلِهِ "يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ أَخْرِجْ بَعْثَ النار من كل ألف تسعمائة وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ"
٣٧٩ - (٢٢٢) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ! وَسَعْدَيْكَ! وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ! قَالَ يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كل ألف تسعمائة وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. قَالَ فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شديد" قال فاشتد ذلك عَلَيْهِمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ "أَبْشِرُوا. فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا. وَمِنْكُمْ رَجُلٌ" قَالَ ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!
⦗٢٠٢⦘
إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأسود. أو كالرقمة في ذراع الحمار".
(بعث النار) البعث هنا بمعنى المبعوث الموجه إليها. ومعناه ميز أهل النار من غيرهم. (يأجوج ومأجوج) هما غير مهموزين عند جمهور القراء وأهل اللغة. وقرأ عاصم بالهمز فيهما. وأصله من أجيج النار وهو صوتها وشررها. شبهوا به لكثرتهم وشدتهم واضطرابهم بعضهم في بعض. (كالرقمة) قال أهل اللغة: الرقمتان في الحمار ما الأثران في باطن عضديه. وقيل: هي الدائرة في ذراعيه. وقيل: هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل.
1 / 201