Ṣaḥīḥ Ibn Khuzayma
صحيح ابن خزيمة
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition Number
الثالثة
Publication Year
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "عَلَى الْفِطْرَةِ". قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: "خَرَجَ مِنَ النَّارِ"، فَاسْتَبَقَ الْقَوْمُ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِذَا رَاعِي غَنَمٍ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَقَامَ يُؤَذِّنُ.
٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الْثَّقَفِيُّ، نَا بَهْزٌ -يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ-، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ، فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: "عَلَى الْفِطْرَةِ". فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: "خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِذَا كَانَ الْمَرْءُ يَطْمَعُ بِالشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ لِلَّهِ فِي الْأَذَانِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِالشَّهَادَةِ بِاللَّهِ بِالتَّوْحِيدِ فِي أَذَانِهِ، فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَتَسَارَعَ إِلَى هَذِهِ الْفَضِيلَةِ طَمَعًا فِي أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ. خَلَا فِي مَنْزِلِهِ، أَوْ فِي بَادِيَةٍ، أَوْ قَرْيَةٍ، أَوْ مَدِينَةٍ، طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، وَقَدْ خَرَّجْتُ أَبُوابَ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمْرُهُ ﷺ بِلَالًا بِالْأَذَانِ لِلصُّبْحِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ.
وَتِلْكَ الْأَخْبَارُ أَيْضًا خِلَافُ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَا يُؤَذَّنَ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا، وَإِنَّمَا يُقَامُ لَهَا بِغَيْرِ أَذَانٍ.
(٥٢) بَابُ إِبَاحَةِ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا كَانَ لِلْمَسْجِدِ مُؤَذِّنَانِ لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ، فَيُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَالْآخَرُ بَعْدَ طُلُوعِهِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
= رجال أحمد رجال الصحيح. ومسند أبي عوانة ١: ٣٣٥ مختصرًا من طريق ثابت عن أنس.
[٤٠٠] م الصلاة ٩؛ مسند أبي عوانة ١: ٣٣٦ مثله من طريق حماد بن سلمة.
1 / 239