1238

Ṣaḥīḥ Ibn Khuzayma

صحيح ابن خزيمة

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "نَبْدَأُ بِالَّذِي بَدَأَ اللَّهُ بِهِ"، فَبَدَأَ بِالصَّفَا، حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ سَبْعَةٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، فَجَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِهَدِيَّةٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ. قَالَ: "فَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ". فَذَكَرَ الدَّوْرَقِيُّ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ أَهَلَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ فِي وَقْتِ إِهْلَالِهِ مَا الَّذِي بِهِ أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ مُهِلًّا مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، وعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵀ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَإِنَّمَا عَلِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَا الَّذِي بِهِ أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا بِمَكَّةَ، فَأَجَازَ ﷺ إِهْلَالَهُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ فِي وَقْتِ إِهْلَالِهِ أَهَلَّ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ بِهِمَا جَمِيعًا.
"وَقِصَّةُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ ﷺ قال: قَدْ أَحْسَنْتَ، غَيْرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمُتَعَقَّبِ أَمَرَ عَلِيًّا بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ أَبَا مُوسَى، أَمَرَ عَلِيًّا بِالْمُقَامِ عَلَى إِحْرَامِهِ إِذْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمْ يَجز لَهُ الْإِحْلَال إِلَى أَنْ يبلغ الْهَدْي مَحِلَّهُ، وَأَمَرَ أَبَا مُوسَى بِالْإِحْلَالِ بِعُمْرَةٍ إِذْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ".
(٩٦) بَابُ صِفَةِ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ -
٢٦٢١ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ أَحْمَدُ أَخْبَرَنَا، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنْ تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ ﷺ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ، لَا شَرِيكَ لَكَ".

[٢٦٢١] م الحج ١٩ من طريق نافع.

2 / 1243