1184

Ṣaḥīḥ Ibn Khuzayma

صحيح ابن خزيمة

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. وَيُؤْتِي بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ. فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ". ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيَّ، فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ الْوَلِيدُ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا.
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: وَحَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ، وَأَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا. قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا) إِلَى قَوْلِهِ: (وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [هود: ١٥ - ١٦].
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّدَقَاتِ وَالْمُحْبَسَاتِ
(١٧٢) بَابُ ذِكْرِ أَوَّلِ صَدَقَةٍ مُحْبَسَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَأشْرَاطِ الْمُتَصَدِّقِ صَدَقَةَ الْمَحْرُمَةِ حَبْسَ أُصُولِ الصَّدَقَةِ وَالْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ رِقَابِهَا وَهِبَتِهَا وَتَوْرِيثِهَا، وَتَسْبِيلِ مَنَافِعِهَا وَغَلَّاتِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّعِيفِ
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ عُمَرَ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيَسْتَأْمِرَ فِيهَا، قَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرٍ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: "إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ [٢٥١ - ب] بِهَا" قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: أَنْ لَا تُبَاعَ، أُصُولُهَا لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُوَرَّثُ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ،

[٢٤٨٣] خ الشروط ١٩ من طريق ابن عون.

2 / 1189