Ṣaḥīḥ Ibn Khuzayma
صحيح ابن خزيمة
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Genres
•The Correct Ones
Regions
•Iran
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا، خَيْلًا وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورًا. فَقَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ. فَقَالَ عَلِيٌّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا رَاتِبَةً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَسُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَنْ لَيْسَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَقَوْلُهُ فِي الْغَنَمِ: فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ (١) شَاةً شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةٍ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إِنْ أَعْطَى صَدَقَةً مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ فِي مَالِهِ فَجَائِزٌ لِلْإِمَامِ أَخْذُهَا إِذَا طَابَتْ نَفْسُ الْمُعْطِي.
وَكَذَلِكَ الْفَارُوقُ لَمَّا أَعْلَمَ الْقَوْمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَالصِّدِّيقَ قَبْلَهُ لَمْ يَأْخُذَا صَدَقَةَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ بِإِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ مُتَطَوِّعِينَ جَازَ لِلْفَارُوقُ أَخْذَ الصَّدَقَةِ مِنْهُمْ، كَمَا أَبَاحَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَخْذَ الصَّدَقَةِ مِمَّا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَدُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ، وَدُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنَ الْوَرِقِ.
(٣٥) بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْحُمُرِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى إِسْقَاطِهَا عَنِ الْخَيْلِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ إِنَّمَا أَمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ بَعْضِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لَا مِنْ جَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ فِي قَوْلِهِ ﷿: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة: ١٠٣] إِذِ اسْمُ الْمَالِ وَاقِعٌ عَلَى الْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ جَمِيعًا فَبَيَّنَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي وَلَّاهُ اللَّهُ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ بَعْضِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لَا مِنْ جَمِيعِهَا
٢٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا
(١) يمكن أن تقرأ: "أن يعنى".
[٢٢٩١] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٢٥٢، و٢٢٥٣؛ م الزكاة ٢٦.
2 / 1098