1064

Ṣaḥīḥ Ibn Khuzayma

صحيح ابن خزيمة

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

كَفَّارَةٍ، وَإِنَّمَا يُوَفَّى مِنَ النَّذْرِ بِمَا كَانَتْ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ، فَأَمَّا مَنْ نَذَرَ مَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ فَلَا يَفِي بِهِ، وَلَا يُكَفِّرْ.
أَخْبَرَنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْد الْمَلِكِ (١) الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ:
"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّه فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّه فَلَا يَعْصِيهِ".
٢٢٤٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ رَأَى أَبَا إِسْرَائِيلَ قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: "مَا لَهُ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ؟ " قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَصُومَ، وَأَنْ لَا يَجْلِسَ، [٢٢٨ - أ] وَلَا يَسْتَظِلَّ. قَالَ: "مُرُوهُ فَلْيَجْلِسْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَصُمْ". فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِالْوَفَاءِ بِالصَّوْمِ الَّذِي هُوَ طَاعَةٌ، وَتَرْكِ الْقِيَامِ فِي الشَّمْسِ، إِذْ لَا طَاعَةَ فِي الْقِيَامِ فِي الشَّمْسِ. وَإِنْ كَانَ الْقِيَامُ فِي الشَّمْسِ، لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَعْذِيبٌ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مَعْصِيَةً.
قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْجِنْسَ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي كِتَابِ النُّذُورِ.
(٢٧١) بَاب وَقْتِ خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ مِنْ مُعْتَكَفِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَخْرُجُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ مُصْبِحًا لَا مُمْسِيًا
٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى، أَخْبَرَنا عَبْد اللَّه بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّهُ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْوَسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: "مَنِ اعْتَكَفَ مَعَنَا (٢) فَلْيَعْتَكِفْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
آخِرُ كِتَابِ الصَّوْمِ

(١) في الأصل: "عبد الأعلى الأيلي"، والتصحيح من صحيح البخاري.
[٢٢٤٢] انظر: خ الإيمان ٣١ من طريق عكرمة عن ابن عباس.
[٢٢٤٣] خ الاعتكاف ١ من طريق مالك: مثله.
(٢) في الأصل: "معنى".

2 / 1069