فلو بَخِلَتْ يداي بها وضنت ... لكان عليَّ للقدَر الخِيارُ
فقال: "ضَنْت" بعد قوله "يداي". وقال٢:
وكأنّ بالعينَيْن حَبّ قَرنْفُل ... أو سُنْبلًا كُحِلَتْ به فانْهلُّتِ
وقال٣:
إذا ذَكَرَتْ عيني الزمانَ الذي مضى ... بصحراءِ فَلْجٍ ظلَّتا تَكِفانِ
باب الحمل:
هذا باب يترك حكم ظاهر لفظه لأنه محمول على معناه. ويقولون: "ثلاثة أنْفُس" والنفس مؤنّثة لأنّهم حملوه على الإنسان. ويقولون: "ثلاث شخوص" لأنهم يحملون ذلك على أنهنّ نساء و٤:
إن كلابًا هذه عَشْرُ أبْطنٍ
يذهبون إلى القبائل. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ﴾ ٥ حُمِل على السَّقْف. وهذا يتَّسِع جدًا. وقد ذُكر في هذا الباب ما تقدم ذكره من قوله جلّ ثناؤه: ﴿مُسْتَهْزِئُونَ، اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ ٦، وهذا في باب المحاذاة أحسن، ومن الحَمْل قوله: ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٧، قال أبو عبْيدَة أرادَ الرّسالة، ومن الباب قوله جلّ وعزّ: ﴿سَعِيرًا﴾ ٨ -والسعير مذكّر- ثم قال: ﴿إِذَا
١ ديوانه: ٢٥٨. وفيه:
ولو رضيت يداي بها وخرت ... لكان لها على القدر الخيار
٢ البيت لسلمى بن ربيعة في "ما اتفق لفظه واختلف معناه": ٤٩، وله أيضًا في أمالي القالي: ٤/ ٣٩.
٣ بلا عزو في "ما اتفق لفظه واختلف معناه": ٥٠، وهمع الهوامع: ١/ ٥٠، وفقه اللغة: ٢٥٢.