قَضَى أي فرغ. وهذه وإن اختلفت ألفاظها فالأصل واحد.
ومنه اتفاق اللفظ وتضادُّ المعنى كـ"الظنّ" وقد مضى الكلام عليه.
ومنه تقارب اللفظين والمعنيين كـ"الحَزْم" و"الحَزن". فالحَزمُ من الأرض أرفع من الحزن. وكـ"الخَضْم" وهو بالفم كله. و"القضم" وهو بأطراف الأسنان.
ومنه اختلاف اللفظين وتقارب المعنيين كقولهم مدحه إذا كان حيًّا و"أبنه" إذا كان ميتًا.
ومنه تقارب اللفظين واختلاف المعنيين وذلك قولنا "حَرِجَ" إذا وقع في الحَرج و"تحرج" إذا تباعد عن الحرج. وكذلك "أثِمَ، وتأثم"، و"فزع" إذا أتاه الفَزَع و"فزع عن قلبه" إذا نحِّي عنه الفزع قال الله جلّ ثناؤه: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ ١ أراد والله أعلم: أخرِج منها الفزعُ.
باب القلب:
ومن سنن العرب القلبُ. وذلك يَكون في الكلمة، ويكون في القِصَّة:
فأمّا الكلمة فقولهم: "جَذَبَ، وجبَذَ" و"بكل، ولبَكَ" وهو كثير وقد صنّفه علماء اللغة، وليس من هذا فيما أظن من كتاب الله جلّ ثناؤه شيءٌ. وأما الذي في غير الكلمات فقولهم:
كما عُصِبَ العِلْباءُ بالعودِ٢
و:
كما كان الزِّناءُ فريضة الرَّجْمِ٣
و:
كأنّ لونَ أرضه سماؤُهُ٤
و:
كأنّ الصفا أوْراكُها
إنما أراد: كان أوراكَها الصَّفا، ويقولون: "أدخلتُ الخاتَمَ في إصبعي" و:
١ سورة سبأ، الآية: ٢٣.
٢ ديوان الشماخ: ١٢٠. وصدره:
منه نجلت ولم يوشب به حسبي
٣ ديوان النابغة الجعدي: ٢٣٥. وصدره:
كانت فريضة ما أتيت كما
٤ ديوان رؤبة: ٣. وصدره:
وبلد عامية أعماؤه
1 / 153
باب القول على لغة العرب: أتوقيف أم اصطلاح
باب القول على الخط العربي وأول من كتب به
باب القول في أن لغة العرب أفضل اللغات وأوسعها
باب القول في لغة العرب وهل يجوز أن يحاط بها
باب القول في اختلاف لغات العرب
باب القول في أفصح العرب
باب اللغات المذمومة
باب القول في اللغة التي بها نزل القرآن
باب القول في مأخذ اللغة
باب القول على لغة العرب
باب القول على أن لغة العرب لم تنته إلينا بكليتها
باب انتهاء الخلاف في اللغات
باب مراتب الكلام في وضوحه وإشكاله
باب ذكر ما اختصت به العرب
باب الأسباب الإسلامية
باب القول في حقيقة الكلام
باب أقسام الكلام
باب الفعل
باب الحرف
باب النعت
باب القول على الاسم من أي شيء أخذ
باب آخر في الأسماء
باب ما جرى مجرى الأسماء وإنما هي ألقاب
باب الأسماء التي تسمى بها الأشخاص على المجاورة والسبب