وَقيل إِن راتب السكر فِي ذَلِك الْيَوْم الَّذِي تنصب فِيهِ مائدة السُّلْطَان خَمْسُونَ ألف من وَقد رَأَيْت على الْمَائِدَة شَجَرَة أعدت للزِّينَة تشبه شَجَرَة الترنج كل غصونها وأوراقها وثمارها مصنوعة من السكر وَعَلَيْهَا ألف صُورَة وتمثال مصنوعة كلهَا من السكر أَيْضا
ومطبخ السُّلْطَان خَارج الْقصر وَيعْمل فِيهِ دَائِما خَمْسُونَ غُلَاما ويصل الْقصر بالمطبخ طَرِيق تَحت الأَرْض وَجَرت الْعَادة فِي مصر أَن يحمل إِلَى دَار الشَّرَاب السُّلْطَانِيَّة (شرابخانة) كل يَوْم أَرْبَعَة عشر حملا من الثَّلج وَكَانَ لمعظم الْأُمَرَاء والخواص راتب من هَذَا الثَّلج وَيصرف مِنْهُ لمن يَطْلُبهُ من مرضى الْمَدِينَة وَكَذَلِكَ كل من يطْلب من أَهلهَا مشروبا أَو دَوَاء من الْحرم السلطاني فَإِنَّهُ يعطاه كَمَا أَن هُنَاكَ زيوتا أُخْرَى كزيت البلسان وَغَيره كَانَ للنَّاس كَافَّة أَن يطلبوها فَلَا تمنع عَنْهُم
سيرة سُلْطَان مصر
بلغ أَمن المصريين واطمئنانهم إِلَى حد أَن البزازين وتجار الْجَوَاهِر والصيارفة لَا يغلقون أَبْوَاب دكاكينهم بل يسدلون عَلَيْهَا الستائر وَلم يكن أحد يَجْرُؤ على مد يَده إِلَى شَيْء مِنْهَا يحْكى أَنه كَانَ بِمصْر يَهُودِيّ وافر الثراء يتجر بالجواهر وَكَانَ مقربا من السُّلْطَان الَّذِي كَانَ يعْتَمد عَلَيْهِ فِي شِرَاء مَا يُرِيد من الْجَوَاهِر الْكَرِيمَة وَذَات يَوْم اعْتدى عَلَيْهِ الْجنُود وقتلوه فَلَمَّا ارتكبوا هَذَا الجرم خَشوا بَطش السُّلْطَان فَركب عشرُون ألف فَارس مِنْهُم وَخَرجُوا إِلَى الميدان وَهَكَذَا خرج الْجَيْش إِلَى الصَّحرَاء وَخَافَ أهل الْمَدِينَة مغبة هَذِه المظاهرة إِذْ ظلّ الْجَيْش فِي الصَّحرَاء حَتَّى منتصف النَّهَار فَخرج إِلَيْهِم خَادِم الْقصر ووقف بِبَاب السراي وَقَالَ إِن السُّلْطَان يسْأَل إِذا كُنْتُم مُطِيعِينَ أم لَا فصاحوا صَيْحَة وَاحِدَة نَحن عبيد مطيعون ولكننا أَذْنَبْنَا فَقَالَ الْخَادِم يَأْمُركُمْ السُّلْطَان بِأَن تعودوا فعادوا فِي الْحَال
1 / 108
سفر نامه ناصر خسرو
بسم الله الرحمن الرحيم
وصف بيت المقدس
وصف الدكة التي بوسط ساحة المسجد والصخرة التي كانت قبلة الإسلام
وصف قبة الصخرة
وصف المراقي المؤدية الى الدكة التي بساحة الجامع
وصف قبر الخليل صلوات الله عليه
كنيسة بيعة القيامة
وصف مصر
وصف مصر وولايتها
وصف مدينة القاهرة
وصف فتح الخليج
وصف مدينة مصر
وصف مائدة السلطان
سيرة سلطان مصر
المدينة
العودة الى خراسان عن طريق الصعيد الأعلى وبلاد العرب والعراق
وصف بلاد العرب
جدة
وصف مكة
وصف بلاد العرب واليمن
وصف المسجد الحرام والكعبة
وصف باب الكعبة
وصف الكعبة من الداخل
بئر زمزم
وصف فتح باب الكعبة
عمرة الجعرانة
الى الحسا عن طريق الطائف ومطار والثريا وجزع وسربا وفلج واليمامة
فلج
اليمامة
وصف الأحساء
وصف فارس
وصف المد والجزر بالبصرة ووصف أنهارها
وصف أحياء البصرة
وصف الخشاب المنار
وتبلغ المسافة التي قطعناها من بلخ إلى مصر ومن مصر إلى مكة ومنها إلى فارس عن طريق البصرة ثم إلى بلخ عدا الأطراف التي زرناها في الطريق ألفين ومائتين وعشرين فرسخا