وعَلى الْجَانِب الشمالي لِلْمَسْجِدِ سوق يُسمى سوق الْقَنَادِيل لَا يعرف سوق مثله فِي أَي بلد وَفِيه كل مَا فِي الْعَالم من طرائف وَرَأَيْت هُنَاكَ الأدوات الَّتِي تصنع من الذبل كالأوعية والأمشاط ومقابض السكاكين وَغَيرهَا وَرَأَيْت كَذَلِك معلمين مهرَة ينحتون بلورا غَايَة فِي الْجمال وهم يحضرونه من الْمغرب وَقيل انه ظهر حَدِيثا عِنْد بَحر القلزم بلور ألطف وَأكْثر شفافية من بلور الْمغرب وَرَأَيْت أَنْيَاب الْفِيل أحضرت من زنجبار وَكَانَ وزن كثير مِنْهَا يزِيد على مِائَتي من كَمَا أحضر جلد الْبَقر من الْحَبَشَة يشبه جلد النمر ويعملون مِنْهُ النِّعَال وَقد جلبوا من الْحَبَشَة طائرا أليفا كَبِيرا بِهِ نقط بَيْضَاء وعَلى رَأسه تَاج مثل الطاووس
وكل من يفكر كَيفَ تَجْتَمِع هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي بَعْضهَا خريفي وَبَعضهَا ربيعي وَبَعضهَا صَيْفِي وَبَعضهَا شتوي لَا يصدق هَذَا وَلَكِن لَيْسَ لي قصد فِيمَا ذكرت وَلم أكتب الا مَا رَأَيْت وَأما مَا سمعته ثمَّ كتبته فَلَيْسَتْ عهدته على فولاية مصر عَظِيمَة الاتساع بهَا كل أَنْوَاع الجو من الْبَارِد والحار وتجلب كل الحاجيات لمدينة مصر من جَمِيع الْبِلَاد وَيُبَاع بَعْضهَا فِي الْأَسْوَاق
ويصنعون بِمصْر الفخار من كل نوع وَهُوَ لطيف وشفاف بِحَيْثُ إِذا وضعت يدك عَلَيْهِ من الْخَارِج ظَهرت من الدَّاخِل وتصنع مِنْهُ الكؤوس
1 / 103
سفر نامه ناصر خسرو
بسم الله الرحمن الرحيم
وصف بيت المقدس
وصف الدكة التي بوسط ساحة المسجد والصخرة التي كانت قبلة الإسلام
وصف قبة الصخرة
وصف المراقي المؤدية الى الدكة التي بساحة الجامع
وصف قبر الخليل صلوات الله عليه
كنيسة بيعة القيامة
وصف مصر
وصف مصر وولايتها
وصف مدينة القاهرة
وصف فتح الخليج
وصف مدينة مصر
وصف مائدة السلطان
سيرة سلطان مصر
المدينة
العودة الى خراسان عن طريق الصعيد الأعلى وبلاد العرب والعراق
وصف بلاد العرب
جدة
وصف مكة
وصف بلاد العرب واليمن
وصف المسجد الحرام والكعبة
وصف باب الكعبة
وصف الكعبة من الداخل
بئر زمزم
وصف فتح باب الكعبة
عمرة الجعرانة
الى الحسا عن طريق الطائف ومطار والثريا وجزع وسربا وفلج واليمامة
فلج
اليمامة
وصف الأحساء
وصف فارس
وصف المد والجزر بالبصرة ووصف أنهارها
وصف أحياء البصرة
وصف الخشاب المنار
وتبلغ المسافة التي قطعناها من بلخ إلى مصر ومن مصر إلى مكة ومنها إلى فارس عن طريق البصرة ثم إلى بلخ عدا الأطراف التي زرناها في الطريق ألفين ومائتين وعشرين فرسخا