ابن لهيعةَ، عن خالدِ بن أبي عمرانَ، عن القاسمِ بن محمدٍ، عن عائشةَ، قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ: "أَتَدْرُوَنَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ الله؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلمُ. قال: "الَّذينَ إِذَا أُعْطُوا الحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهم لأَنْفُسِهِمْ" (١).
* استوى عندَهم الذهبُ والحجر، والصفوُ والكدر، والمادحُ والذامّ، وجميعُ أنواع الطعام، ولهذا كان أحمدُ يقول: طعامٌ دونَ طعام، وشرابٌ دونَ شراب، وأيامٌ قلائلُ.
وكان يقول: ما بينك وبين لذته، حتى ينزل من بلعومك.
وقال ولدُه: ما رأيتُ أبي أكلَ البطيخَ على سبيل التفكُّه، إلا أن يكون على سبيل الغذاء.
أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا ابن المحبِّ: أنا القاضي سليمانُ: أنا الحافظُ ضياءُ الدينِ: أنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا أبو عليٍّ الحداد: أنا الحافظُ أبونعيمٍ: ثنا عبد الله بن محمدِ بن جعفرٍ: ثنا عبد الله بن محمدِ بن زكريا: ثنا سَلَمَةُ بنُ شَبيبٍ: ثنا الوليدُ بن إسماعيلَ: ثنا شيبانُ بن مهرانَ، عن خالدِ بن المغيرةِ، عن مكحولٍ، عن عياضِ بن
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٦٧).
1 / 62
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة