أخبرنا أبو جعفرٍ المقرئُ: ثنا الإمامُ أبو الحسنِ: أنا المحبوبيُّ: أخبرتنا ابنةُ علوانَ: أنا أبو محمد المقدسيُّ: أنا ابن المهتدي: أنا اليوسفيُّ: أنا ابن المذهبِ: أنا أبو بكرٍ القطيعيُّ: ثنا عبد الله بن الإمامِ أحمدَ: ثنا أبي: ثنا سيارٌ: ثنا جعفرٌ: ثنا أبو غالبٍ، قال: بلغنا أن هذا الكلام في وصية عيسى بن مريم ﵇: يا معشرَ الحواريين! تَحَبَّبوا إلى الله ﷿ ببغضِ أهلِ المعاصي، وتَقَرَّبوا إليه بالمقتِ لهم، والتمسوا رضاه بسَخَطِهم. قالوا: يا نبيَّ الله! فمَنْ نجالسُ؟ قال: جالسوا مَنْ يزيدُ في أعمالكم منطقُه، ومن تذكركِم بالله رؤيتُه، ويزهِّدكم في دنياكم عملُه (١).
وبه إلى الإمامِ أحمدَ: ثنا عبد الرحمن، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن خيثمةَ، قال: قال عيسى ﵇: طوبى للمؤمن، ثم طوبى له، كيف يحفظُ الله ﷿ وَلَدَه من بعده (٢).
* حتى إن ذكرَهم للقلوب كالسماد للزرع، تنتفع القلوبُ بذكرهم.
كما أخبرنا جدي: أنا الصلاحُ بن أبي عمرَ: أنا الفخرُ بن البخاريِّ: أنا الإمامُ أبو الفَرَجِ: أنا محمدُ بن أبي منصورٍ: أنا أحمدُ بن
(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٥٤).
(٢) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٥٥).
1 / 106
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة