502

Ruʾūs al-masāʾil liʾl-Zamakhsharī

رؤوس المسائل للزمخشري

Editor

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وماتت السفلى باضطراب العليا، فإنه لا يحل أكله لهذا المعنى؛ لأنه لما ذبح الأم يقطع نَفَسها، فمات الجنين في بطنها خنقًا، والمنخنقة حرام في كتاب الله ﷿ (١).
احتج الشافعي: بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ذكاة الجنين ذكاة أمه" (٢) جعل الجنين مذكاة بذكاة أمه، فكان المعنى فيه: أن الجنين ما دام مجتنا في البطن، فحكمه كحكم الأجزاء والأطراف من الأم، وجب أن لا يشرع في حقه الذكاء؛ لأنه متعذر، فوجب أن يقام ذكاة الأم ذكاة له.
مسألة: ٣٧٢ - أكل السمك الطافي
السمك الطافي، لا يحل أكله عندنا (٣)، وعند الشافعي: يحل أكله (٤).
والخلاف إنما وقع: إذا طفا ولم يعرف موته بسبب، وأما إذا عرف موته بسبب: بأن ألقاه البحر على الشط، أو عقره سمك آخر، فحل أكله بلا خلاف.

(١) ويقصد به قول الله ﷿: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾ (المائدة ٣).
راجع الأدلة بالتفصيل: المبسوط ١٢/ ٦، ٧؛ البناية ٩/ ٥٩ وما بعدها.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث جابر وأبي سعيد الخدري، ﵃:
أبو داود، في الأضاحي، باب ما جاء في ذكاة الجنين (٢٨٢٨)، ٣/ ١٠٣؛ الترمذي، في الأطعمة؛ باب ما جاء في ذكاة الجنين (١٤٧٦)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح" ٤/ ٧٢؛ ابن ماجه، في الذبائح، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه (٣١٩٩)، ٢/ ١٠٦٧.
(٣) انظر: القدوري، ص ٩٩؛ المبسوط ١١/ ٢٤٧.
(٤) انظر: الأم ٢/ ٢٣٣؛ المهذب ١/ ٣٥٧؛ المنهاج، ص ١٤٣.

1 / 512