230

Aḥkām al-jināʾiz 1

أحكام الجنائز ١

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

Genres

الأمر السادس: يكون الكفن سابغًا طائلًا يستر جميع بدن الميت؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قُبِضَ فكُفِّن في كفن غير طائل وقُبِرَ ليلًا فزجر النبيُّ ﷺ أن يُقبر الرجل بالليل حتى يُصلَّى عليه إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه» (١).
الأمر السابع: إذا ضاق الكفن ستر به رأس الميت وما طال من جسده، ويجعل على الباقي المكشوف شيئًا من الإذخر أو الحشيش أو غيره؛ لحديث خباب ﵁ في قصة مصعب بن عمير، وأن النبي ﷺ قال في نمرة أو بردة مصعب: «غطّوا بها رأسه، واجعلو على رجليه من الإذخر» أو قال: «ألقوا على رجليه من الإذخر». وفي لفظ: «فأمرنا النبي ﷺ أن نغطي رأسه وأن نجعل على رجليه من الإذخر» (٢) (٣).

(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب في تحسين كفن الميت، برقم ٩٤٣.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ١٢٧٦، ورقم ٤٠٤٧، ومسلم، برقم ٩٤٠، وتقدم تخريجه.
(٣) وعن حارثة بن مضرِّب ﵁ قال: «دخلت على خباب وقد اكتوى [في بطنه] سبعًا، فقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يتمنين أحدكم الموت» لتمنيته. ولقد رأيتني مع رسول الله ﷺ لا أملك درهمًاً، وإن في جانب بيتي الآن لأربعين ألف درهم! ثم أتي بكفنه، فلما رآه بكى وقال: ولكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء، إذا جُعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جُعلت على قدميه قلصت عن رأسه، وجُعل على قدميه الإذخر».
أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٥)، [قال العلامة الألباني] «بهذا التمام، وإسناده صحيح، والترمذي دون قوله: «ثم أتى بكفنه ...» وقال: «حديث حسن صحيح».وروى الشيخان وغيرهما من طريق أخرى النهي عن تمني الموت. وتقدم تخريجه في آداب المريض.

1 / 231