266

Qawāʿid al-tarjīḥ al-mutaʿalliqa biʾl-naṣṣ ʿinda Ibn ʿĀshūr fī tafsīrihi al-Taḥrīr waʾl-Tanwīr

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Publisher

دار التدمرية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

المبحث الرابع
يقدم المجاز على الحقيقة إذا وجدت القرينة
صورة القاعدة:
إن الأصل أن يحمل اللفظ على الحقيقة، ولكن إذا منع مانع أو وجدت قرينة تصرفه عن الحقيقة، فلا مانع من حمله على المجاز، وتفسيره بذلك (١).
شرح مفردات القاعدة:
القرينة لغة: فعيلة بمعنى مفعولة من الاقتران، وقارن الشيء الشيء صاحبه، والقرين المصاحب، ومنه يقال للزوجة: فلانة قرينة فلان (٢).
اصطلاحًا: لم أقف على تعريف للقرينة في الاصطلاح عند العلماء، والسبب في ذلك أن القرينة تختلف باختلاف الموضوع الذي تلازمه ولذلك يمكنني تعريف القرينة هنا فيما يتعلق بهذا المبحث بأنها: هي الصارف عن الحقيقة إلى المجاز.
وبالنظر إلى تفسير ابن عاشور فإننا نجده يقر ما ذكره العلماء من وجوب حمل اللفظ على حقيقته إلا إذا وجد صارف يصرفه عن المعنى الحقيقي، ويضيف بأن المعنى المجازي أحيانًا قد يكون أرجح من الحقيقي؛ لكونه أسبق إلى الفهم من معناه الحقيقي ومن قوله في ذلك: " وليس سبق إطلاق اللفظ على أحد

(١) انظر المحصول في علم أصول الفقه / الرازي، ج ١، ص ١٧٦.
(٢) انظر لسان العرب / ابن منظور، ج ١١، ص ١٣٩.

1 / 271