جسمٍ (^١) منقسمٌ ــ لم يمنع أن يقوم ببعض أجزاء الجسم علمٌ بالشيء، وبالجزء الآخر منه جهلٌ به، فيكون الإنسان عالمًا بالشيء جاهلًا به في وقت واحد.
جوابه: أن هذه الشبهة منتقضة على أصولكم، فإن الشهوة والغضب والتخيُّل من الأحوال [١٣٨ أ] الجسمانية عندكم، ومحلُّها منقسم، فلزمكم (^٢) أن تجوِّزوا قيام الشهوة والغضب بأحد الجزأين وضدَّهما بالجزء الآخر، فيكون مشتهيًا للشيء نافرًا عنه، غضبان عليه (^٣) غير غضبان، في وقت واحد.
فصل
قولكم في الثالث عشر: إن المادة الجسمانية إذا حصلت فيها نفوس مخصوصة امتنع فيها حصول مثلها، والنفوس العقلية (^٤) بضد ذلك (^٥) إلى آخره.
جوابه: أن غاية هذا أن يكون قياسًا تمثيليًّا (^٦) بغير جامع، وذلك لا يفيد
(^١) في جميع النسخ: «فكل جسم»، والصواب بالواو كما سبق.
(^٢) (ب، ط): «فيلزمكم».
(^٣) «عليه» ساقط من (ب، ط).
(^٤) في جميع النسخ الخطية والمطبوعة: «البشرية». والصواب ما أثبتنا وفاقًا لما سبق عند سرد هذه الأدلَّة.
(^٥) الأصل: «فضدّ ذلك». والذي سبق: «فبضد ذلك».
(^٦) (ب، ط، ج): «تمثيلًا». وفي غيرها من النسخ الخطية والمطبوعة: «ممتازًا». وهو تحريف طريف.