مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (^١) [الأعراف: ١٧٢ ــ ١٧٣].
فليس أحدٌ من ولد آدم إلا وهو يعرف أنَّ ربَّه الله (^٢)، ولا مشرك (^٣) إلا وهو يقول: إنا وجدنا آباءنا على أمَّة. فذلك قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾، وقوله: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣]، وقوله: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩]. قال: يعني يوم أخذ عليهم الميثاق (^٤).
قال إسحاق: وأخبرنا رَوْح بن عُبادة، ثنا موسى بن عبيدة الرَّبَذي (^٥) قال: سمعت محمد بن كعب القُرَظي يقول في هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ الآية: أقرُّوا له بالإيمان والمعرفة، الأرواح قبل أن يخلق أجسادها (^٦).
قال: وثنا الفضل بن موسى، عن عبد الملك، عن عطاء في هذه الآية،
(^١) في (ب، ط، ج، غ): «أن يقولوا»، و«أو يقولوا» بالياء، وهي قراءة أبي عمرو. وفي (ن) بالتاء على قراءة الباقين من السبعة. ولم ينقط حرف المضارعة في (أ، ق).
(^٢) (ق، ط): «الله ربُّه».
(^٣) ما عدا (أ، ق، غ): «يشرك».
(^٤) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٧٠). وانظر: تفسير الطبري (١٣/ ٢٤٢ ــ ٢٤٣).
(^٥) تصحف في (ق، ب، ن، غ): «الزيدي».
(^٦) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٨٠). وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٦٥٣) إلى ابن جرير وأبي الشيخ.