وأما ردُّ حديثِ رسول الله ﷺ، وهو قوله: «من ماتَ وعليه صيامٌ [٨٧ أ] صام عنه وليُّه» بتلك الوجوه التي ذكرتموها، فنحن ننتصر لحديث رسول الله ﷺ (^١)، ونبيِّن موافقته للصحيح من تلك الوجوه. وأما الباطل منها فيكفينا (^٢) بطلانه من معارضته للحديث الصحيح الصريح الذي لا تُغمَز قناتُه، ولا سبيلَ إلى مقابلته إلا بالسمع والطاعة والإذعان (^٣) والقبول. وليس لنا بعده الخِيَرة (^٤)، بل الخِيَرةُ كلُّ الخِيَرة في التسليم له والقول به، ولو خالفه مَن بين المشرق والمغرب.
فأما (^٥) قولكم: نردُّه بقول مالك (^٦) في «موطَّئه»: لا يصومُ أحدٌ عن أحد، فمنازعوكم (^٧) يقولون: بل نردُّ قولَ مالك هذا بقول النبيِّ ﷺ (^٨). فأيُّ الفريقين أحقُّ بالصواب، وأحسنُ ردًّا؟
وأما قوله (^٩): وهو أمرٌ مجمَعٌ عليه عندنا لا خلاف فيه، فمالكٌ رحمه
(^١) (ن): «للحديث».
(^٢) (ب، ج): «فتلقينا»، تصحيف.
(^٣) (ب، ط، ج): «والانقياد».
(^٤) ضبطت هذه في (ط) بفتح الحاء المهملة مع علامة الإهمال تحتها.
(^٥) (ط): «وأما».
(^٦) بعده في (ق) زيادة: «الإمام».
(^٧) (ب، ط، ن): «فمنازعيكم».
(^٨) (ب، ط، ج): «بقول رسول الله ﷺ».
(^٩) (ب، ط، ج): «قولكم»، وهو خطأ.
2 / 402
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟