الوضوء وسائر شروط الصلاة سببًا لصحتها، فإذا فُقِدت (^١) فُقِدت الصحة. وهذا شأن سائر الأسباب مع مُسبَّباتها الشرعية والعقلية والحسيّة، فمن سوَّى بين حالين (^٢): وجودِ السبب وعدمِه، فهو مُبطلٌ.
ونظيرُ هذا الهوَس (^٣) أن يقال: لو قُبلت الشفاعة في العُصاة لقُبلت في المشركين. ولو خرج (^٤) أهلُ الكبائر من الموحِّدين من النار لخرج الكفار (^٥) منها، وأمثالُ ذلك من الأقيسة التي هي (^٦) من نجاسات مِعَدِ أصحابها ورَجيع أفواههم!
وبالجملة فالأولى بأهل العلم الإعراضُ عن الاشتغال بدَفْع هذه الهَذَيانات، لولا أنهم قد سوَّدوا بها صُحفَ الأعمال والصُّحف التي بين الناس!
فصل
وأما قولكم: العباداتُ نوعان: نوعٌ تدخله النيابة، فيصل ثوابُ إهدائه إلى الميت، ونوعٌ لا تدخله فلا يصل ثوابه.
(^١) ساقطة من (ب). وفي بعض النسخ استدركت في الحاشية.
(^٢) ما عدا (أ، ق، غ): «حالتي».
(^٣) «الهوس» ساقط من (ب). وفي (ج): «هذه الشبهة».
(^٤) (ب، ط): «أُخرج».
(^٥) «لخرج الكفار» ساقط من الأصل، فاستدرك بعضهم في طرّتها ظنًّا: «لعله: لخرج المشركون». وكذا أثبته في المتن ناسخ (غ).
(^٦) ساقط من (ب، ط، ج).
2 / 399
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟