وصولِ ثواب القراءة التي هي عملٌ باللسان تسمعه الأذن وتراه العين بطريق الأَوْلى.
يُوضِّحه أنَّ الصومَ نيةٌ محضة وكفٌّ للنفس عن المفطِرات، وقد أوصل الله ثوابه إلى الميت، فكيف بالقراءة التي هي عملٌ ونية، بل لا تفتقرُ إلى النية! فوصول ثواب الصوم (^١) إلى الميِّت، فيه تنبيهٌ على وصول سائر الأعمال.
والعبادات قسمان: مالية، وبدنية. وقد نبَّهَ الشارعُ بوصول ثواب (^٢) الصدقة على وصول ثواب سائر العبادات المالية. ونبَّه بوصول ثواب الصوم على وصول ثواب سائر العبادات البدنية (^٣). وأخبر (^٤) بوصول ثواب الحجِّ المركَّبِ من المالية والبدنية. فالأنواع (^٥) الثلاثة ثابتة بالنصِّ والاعتبار، وبالله التوفيق.
قال المانعون من الوصول: قال الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]. وقال: ﴿وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [يس: ٥٤]. وقال: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].
وقد ثبَتَ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا مات العبد انقطع عمله إلا من
(^١) في الأصل: «الصدقة»، وهو سهو.
(^٢) (ب، ج): «الشارع بثواب».
(^٣) «ونبه ... البدنية» ساقط من (ن).
(^٤) (أ، غ): «فأخبر».
(^٥) ما عدا (أ، ق، غ): «والأنواع».
2 / 367
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟