دَعَوا للموتى فاستُجيب لهم، جُعِل (^١) ذلك الدعاء على أطباقِ النور، وخُمِّرَ بمناديل الحرير، ثم أُتِيَ (^٢) الذي دُعِيَ (^٣) له من الموتى، فقيل: هذه هدية فلان إليك (^٤).
قال ابنُ أبي الدنيا: وحدَّثني أبو عبد الله بن بُجير (^٥) قال: حدثني بعض أصحابنا (^٦) قال: رأيتُ أخًا لي في النوم بعد موته، فقلت: أيصل إليكم دعاء الأحياء؟ قال: إي والله، يترفرف (^٧) مثلَ النور، ثم نَلبَسه (^٨)!
وسيأتي ــ إن شاء الله تعالى ــ تمامٌ لهذا (^٩) في جواب السؤال عن (^١٠) انتفاع الأموات بما يُهديه إليهم الأحياء.
(^١) (ب، ط، ن، ج): «يجعل».
(^٢) زاد بعده في (ط): «به».
(^٣) (ب، ط، ن، ج): «دعا».
(^٤) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في الأهوال (١٢٥) وشرح الصدور (٣٩٧).
(^٥) (أ، غ): «أبو عبد بن بحتر». وفي (ق) أيضًا: «أبو عبد» وفي (ن): «عبد الله بن بجير». والصواب المثبت من غيرها.
(^٦) (ن): «... بجير عن بعض أصحابه».
(^٧) (أ، ق): «يترفون». وفي حاشية الأصل: «لعله يترفرف».
(^٨) كذا بالنون في (ق) والمصادر الأخرى. ولم يتضح أوله في الأصل. وفي غيرها: «يلبسه». والخبر عزاه إلى ابن أبي الدنيا: ابن رجب في الأهوال (١٢٥) والسيوطي في شرح الصدور (٣٩٦).
(^٩) ما عدا (أ، ن، غ): «لهذه».
(^١٠) «جواب السؤال عن» ساقط من (ن).
1 / 273
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟