300

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ثوبين مُمَصَّرين تسحبُهما (^١) كِبْرًا، تمشي الخيلاء؟ فقال: أنا أضعف من ذلك (^٢). قال: فضربه ضربةً امتلأ القبر حتى فاض ماءً ودُهنًا. ثم عاد، فأعاد عليه القول، حتى ضربه ثلاث ضربات، كلَّ ذلك يقول ذلك. ويذكر أنّ القبر يفيض ماءً ودهنًا. قال: ثم رفع رأسه، فنظر إليَّ، فقال: انظر (^٣)، أين هو جالس نكَّسه (^٤) الله! قال: ثم ضرب جانب وجهي فسقطتُ. فمكثتُ ليلتي حتّى أصبحت. قال: ثم أخذت أنظر إلى القبر، فإذا هو على حاله.
فهذا الماء والدهن في رأي العين لهذا الرائي هو نار تأجَّجُ للميِّت، كما أخبر النبي ﷺ عن الدجّال: أنه يأتي معه بماء ونار، فالنار ماء بارد، والماء نار تأجَّجُ (^٥).
وذكر ابن أبي الدنيا (^٦) أنَّ رجلًا سأل أبا إسحاق الفزاريَّ عن النَّباش: هل له توبة؟ فقال: نعَم إن صحَّت نيته، وعلم الله منه الصدقَ. فقال له الرجل: كنت أنبُش القبور، وكنت أجد قومًا وجوهُهم لغير القِبلة. فلم يكن عند الفزاريِّ في ذلك شيء، فكتب إلى الأوزاعي يخبره بذلك، فكتب إليه

(^١) (ق): «بمصرين». وفي (ب، ط): «نسجتهما». وكلاهما تصحيف.
وثوب ممصَّر: مصبوغ بالطين الأحمر أو بحمرة خفيفة.
(^٢) «فقال ... ذلك» ساقط من (ن).
(^٣) ما عدا (أ، ق، غ): «انظروا».
(^٤) (ن): «ثبَّتَه». وفي غيرها: «بلسه» وتصحيحه من كتاب القبور، وشرح الصدور (١٣٨).
(^٥) أخرجه البخاري (٣٤٥٠) من حديث حذيفة بن اليمان.
(^٦) في كتاب القبور (٩٩).

1 / 198