يتكلم بالكلمة، فيندم عليها، فيريد أن يردَّها، فلا يستطيع». وذكر الحديث.
وذكر البيهقي (^١)
أيضًا في حديث الإسراء من رواية أبي سعيد الخُدري عن النبي ﷺ قال: «فصعدْتُ أنا وجبريلُ، فاستفتح جبريل، فإذا بآدم (^٢) كهيئته يومَ خلقه الله على صورته، تُعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين، فيقول: روحٌ طيِّبة ونَفْس طيِّبة، اجعلوها في علِّيين. ثم تُعرض عليه (^٣) أرواح ذريته الفُجَّارِ، فيقول: روح خبيثة ونفس خبيثة، اجعلوها في سِجِّين.
ثم مضَيْتُ هنيَّة، فإذا أنا بأَخوِنَة [٣٩ أ]، عليها لحمٌ مُشرَّح (^٤) ليس بقربها أحد. وإذا بأخْوِنة أخرى، عليها لحم قد أرْوَحَ ونَتِن، وعندها ناس يأكلون منها. قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء يتركون الحلال ويأتون الحرام.
(^١) في دلائل النبوة (٦٧٧) والمصنف صادر عن تذكرة القرطبي (٤٠٣). (الإصلاحي).
أخرجه البيهقي بسنده عن أبي محمد بن أسد الحماني، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه ابن جرير الطبريّ في تفسيره (١٤/ ٤٣٦ ــ ٤٤١) من طريقين عن أبي هارون به، مطوّلا ومختصرًا.
وإسناده ضعيف جدًّا. علّته أبو هارون العبدي مشهور بكنيته واسمه عمارة بن جُوَيْن. قال الحافظ في التقريب: «متروك ومنهم من كذبه».
وساقه الحافظ ابن كثير في تفسيره (٥/ ٢١ ــ ٢٥) عن البيهقي بطوله، ثم قال في آخره: «أبو هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين وهو مضعَّف عند الأئمة، وإنما سقنا حديثه هاهنا لما في حديثه من الشواهد لغيره». (قالمي).
(^٢) (أ، غ): «آدم».
(^٣) «عليه» ساقط من (ب، ط).
(^٤) زاد بعضهم في الأصل واوًا بين الراء والحاء ليقرأ «مشروح» كما في (غ).
وفي (ب، ط، ن، ج): «يشرح».
1 / 175
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟