ورأى مسلمةُ بن عبد [١٣ ب] الملك عمرَ بن عبد العزيز بعد موته فقال: يا أمير المؤمنين، ليت شِعري إلى أيّ الحالات صرتَ بعد الموت؟ قال: يا مسلمة، هذا أوان فراغي، والله ما استرحتُ إلا (^٢) الآن. قال: قلت: فأين أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: مع أئمة الهدى في جنَّات عدن (^٣).
وقال صالح البرَّاد: رأيت زُرَارة بن أوفى بعد موته، فقلت: رحمك الله، ماذا قيل لك؟ وماذا قلت؟ فأعرضَ عني. قلت: فما صنع الله بك؟ قال: تفضَّلَ عليَّ بجوده وكرمه. قلت: فأبو العلاء يزيد (^٤) أخو مطَرِّف؟ قال: ذاك (^٥) في الدرجات العلى، قلت: فأيُّ الأعمال أبلغُ فيما عندكم؟ قال: التوكل وقِصَرُ الأمل (^٦).
وقال مالك بن دينار: رأيت مسلم بن يسار بعد موته، فسلَّمتُ عليه، فلم
(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٢٦)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٣٣١)، وعنه في شرح الصدور (٣٧٢).
(^٢) (أ، غ، ق): "إلى".
(^٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٢٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمَشق (٤٥/ ٢٦٢) وانظر: شرح الصدور (٣٦١).
(^٤) في جميع النسخ: "أبو العلاء بن يزيد"، وهو خطأ، وكلمة "بن" مُقحمة، فأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشّخير، أخو مطرِّف بن عبد الله بن الشخّير. من كبار التابعين. كان يقول: أنا أكبر من الحسن البصري بعشر سنين. توفي سنة ١٠٨. انظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٩٣).
(^٥) "ذاك" ساقطة من (ب، ن).
(^٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٢٨)، وقصر الأمل (٣٠).
1 / 63
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟