قال ابن أبي الدنيا: حدثني إبراهيم بن سيّار (^١) الكوفي، قال: حدَّثني الفضل بن الموفق. فذكر القصة (^٢).
وصحَّ عن عمرو بن دينار أنه قال: ما من ميِّتٍ يموت إلا وهو يعلم ما يكون في أهله بعده. وإنهم لَيغسلونه ويكفنونه، وإنه لينظر إليهم (^٣).
وصحَّ عن مجاهد أنه قال: إنَّ الرجلَ لَيُبشَّر (^٤) في قبره بصلاح ولده من بعده (^٥).
فصل (^٦)
ويدلُّ على هذا أيضًا ما جرى عليه عمل الناس قديمًا وإلى الآن من
(^١) في جميع النسخ: "بشار"، وهو تصحيف. والصواب ما أثبتنا. انظر: الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤٣٢). وجاء على الصواب في أهوال القبور لابن رجب (٨٤).
(^٢) رواها ابن أبي الدنيا في المنامات (١٩) عن محمد بن الحسين عن الفضل. ولعل المؤلف نقلها من كتاب القبور.
(^٣) أورده ابن رجب في أهوال القبور (٨٦) عن كتاب القبور لابن أبي الدنيا.
(^٤) (ط): لَيُسَرُّ.
(^٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٦) قال: حدثنا أبو هشام، حدثنا يحيى بن يمان عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه. وفيه عبد الوهاب بن مجاهد. قال ابن حجر: متروك، وقد كذّبه الثوري. ويحيى بن يمان صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغيَّر. وأبو هشام الرفاعي، قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. انظر: التقريب (٣٦٨، ٥٩٨، ٥١٤). وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى أبي نعيم في الحلية، ولم أجده فيه. فقول المصنف: "صحّ عن مجاهد" فيه نظر.
هذا، وا لعبارة: "قال ابن أبي الدنيا ... من بعده" ساقطة من (ب).
(^٦) بعده في (ط): "في تلقين الميت". وفوقها في أولها وآخرها حرف الحاء علامة للمحذوف.
1 / 29
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟