أيوب قال: تُعرَض أعمالُ الأحياء على الموتى (^١)، فإذا رأوا حسنًا فرحوا واستبشروا، وإن رأوا سُوءًا قالوا: اللهم راجِعْ به (^٢).
وذكر ابن أبي الدنيا عن أحمد بن أبي الحَوَاري قال: حدثني محمد أخي قال: دخل عبَّاد بن عباد على إبراهيم بن صالح ــ وهو على فلسطين ــ فقال: عظني، قال: بم أعظك أصلحك الله؟ بلغني أن أعمال الأحياء (^٣) تُعرَض على أقاربهم من الموتى، فانظر ما يُعرَض (^٤) على رسول الله ﷺ من عملك. فبكى إبراهيم حتى أخضَلَ لحيتَه (^٥).
قال ابن أبي الدنيا: وحدثني محمد بن الحسين، حدثني خالد بن عمرو الأمويُّ، حدثنا صدقة بن سليمان الجعفري قال: كانت لي سيرة (^٦) سَمِجة، فمات أبي، فأُبتُ (^٧)، وندمتُ على ما فرَّطتُ. قال: ثم زلَلْتُ أيَّما زلّة، فرأيتُ
(^١) (ز): الأموات.
(^٢) الزهد لابن المبارك (٤٤٣). ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٣).
(^٣) (ب، ط، ج): "العباد"، وأشير في حواشيها إلى ما في غيرها.
(^٤) (ب): "ماذا تعرض".
(^٥) عزاه السيوطي في شرح الصدور (٣٤٣) إلى ابن أبي الدنيا وابن منده وابن عساكر. انظر تاريخ دمشق (٦/ ٤٤٧). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢١). وكان إبراهيم ابن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي أميرًا على كور دمشق والأردن في خلافة المهدي والهادي وهارون الرشيد. وتوفي سنة ١٧٦. انظر ترجمته في تاريخ دمشق.
(^٦) كذا في (ط، ز، ج). وفي غيرها: "شرّة" وكذا في المنامات وأهوال القبور. والشِرّة: الحدّة والنشاط والرغبة. ولعلّ المثبت أشبه بالسياق.
(^٧) في (ج): أنبت. وفي (ز): تبتُ.
1 / 15
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟