2079
كر نه كوه وسنك با ديدار شد ... پس چرا داود را او يار شد
اين زمين را كر نبودى چشم وجان ... از چهـ قارون را فرا خوردى چنان
قال ﵇ (فلما جاوزت اى عن موسى بكى فقيل له ما يبكيك قال ابكى لان غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته اكثر ممن يدخل من أمتي) اى بل ومن سائر الأمم لان اهل الجنة من الأمم مائة وعشرون صفا هذه الامة منها ثمانون صفا وسائر الأمم أربعون قال ابن الملك انما بكى موسى إشفاقا على أمته حيث قصر عددها عن عدد امة محمد لا حسدا عليه لانه لا يليق به واما قوله ان غلاما بعث بعدي فلم يكن على سبيل التحقير بل على معنى تعظيم المنة لله تعالى لان محمدا مع كونه غير طويل العمر فى عبادة ربه خصه بهذه الفضيلة يقول الفقير بكاء موسى ﵇ هو المناسب لمقامه لانه كان له غيرة غالبة ولذا لما مر ﵇ عليه وهو يصلى فى قبره عند الكثيب الأحمر سمع منه وهو يقول برفع صوته أكرمته فضلته يخاطب ربه ويعاتبه إدلالا وهو لا يستلزم الحسد والتحقير لان كمل افراد الامة مطهرون عن مثل هذا فكيف الأنبياء خصوصا أولوا العزم منهم ومن البين ان اهل الجنة يرضون بما أوتوا من الدرجات على حسب استعداداتهم فلا يتمنى بعضهم مقام بعض لكونه خارجا عن الحكمة فكذا الأنبياء والأولياء فى مقاماتهم المعنوية والا لما استراحوا وهو مخل برتبتهم قال فى المناسبات ولقاؤه فى السماء السادسة لموسى ﵇ يوذن بحالة تشبه حالة موسى ﵇ حين امر بغزوة الشام وظهر على الجبابرة الذين كانوا فيها وادخل بنى إسرائيل البلد الذي خرجوا منه بعد إهلاك عدوهم وكذلك غزا رسول الله ﷺ تبوك من ارض الشام وظهر على صاحب دومة الجندل حتى صالحه على الجزية بعد ان اتى به أسيرا وافتتح مكة ودخل أصحابه البلد الذي خرجوا منه (ثم عرج بنا الى السماء السابعة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل أوقد بعث اليه قال نعم ففتح لنا فاذا انا بإبراهيم ﵇ قال هذا أبوك ابراهيم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح) قال الامام التور بشتى امر النبي ﵇ بالتسليم على الأنبياء وان كان أفضل لانه كان عابرا عليهم وكان فى حكم القائم وهم فى حكم القعود والقائم يسلم على القاعد والمرئي كان أرواح الأنبياء مشكلة بصورهم التي كانوا عليها الا عيسى فانه مرئى بشخصه قال ﵇ (وإذا ابراهيم رجل اشمط جالس عند باب الجنة) اى فى جهتها والا فالجنة فوق السماء السابعة (على كرسى مسندا ظهره الى البيت المعمور) وهو من عقيق محاذ للكعبة بحيث لو سقط سقط عليها (يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون كالانفاس الانسانية يدخلون من الباب الواحد ويخرجون من الباب الآخر) فالدخول من باب مطالع الكواكب والخروج من باب مغاربها قال ﵇ (وإذا انا بامتى شطرين شطر عليهم ثياب بيض كأنها القراطيس وشطر عليهم ثياب رمدة فدخلت البيت المعمور ودخل معى الذين عليهم الثياب البيض وحجب الآخرون الذين عليهم الثياب الرمدة فصليت انا ومن معى فى البيت المعمور) اى ركعتين والظاهر انه ليس المراد بالشطر النصف

5 / 118