883

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

ومسلم (١) عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم (٢).
وما رواه مسلم عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمدُ لله رب العالمين.
قلت: وأفعال الرسول ﵊ في الصلاة محمولة على الوجوب لأمرين:
أحدهما: قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٣).
الثاني: أن ذكر الصلاة في القرآن مجمل باعتبار كيفيتها، فيجب تنزيل فعل الرسول ﵊ على البيان، إلا أن يدل دليل خاص في فعل خاص على أنه غير واجب.
ودليلنا في تعيين قوله: (الله أكبر) دون ما سواه: العلم، والقيساس: أصحابه، ولا من السلف إلى هلم جرا؛ أنه افتتح الصلاة بغير (الله أكبر)، والصلاة عبادة افتتحت على وجه، فالأصل أنها لا تصح بغيره، مع أنها لا يعقل معناها.

(١) "ومسلم": ليس في "ق".
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه البخاري (٦٠٥)، كتاب: الأذان، باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، والإقامة، من حديث مالك بن الحويرث ﵁.

2 / 167