827

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

عصرا، أو العكس؛ لحصول الاختلاف المذكور؛ لأنه متى خالفه في قول أو فعل، صدق عليه أنه مخالف، فلا يخرج من ذلك شيء إلا بدليل، ألا تراه ﷺ نبه على الموضع الذي يخالفه فيه، ونص عليه تبيينا له، وهو قوله: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد»، فبقي ما عدا ذلك على الأصل، فلا يخرج إلا بدليل.
فإن قلت: ويدخل في هذا النهي -أيضا- إمامة (١) القائم للمريض العاجز عن القيام، وهي صحيحة عندكم، وهذا اختلاف بلا شك.
قلت: إنما يتناول هذا النهي من يمكنه الموافقة، والعاجز عن القيام لا يمكنه موافقة الإمام، فلا يتناوله هذا النهي -والله أعلم-، والشافعي ﵀ وغيره يخالف في ذلك، وحملوا الحديث على الاختلاف في الأفعال الظاهرة؛ كالصبح خلف من يصلي الكسوف، والعكس، ونحو ذلك.
الثالث: قد يؤخذ من الحديث عدم قراءة المأموم في الصلاة الجهرية، إذ لم يقل ﵊: وإذا قرأ، فاقرأوا، كما قال: «فإذا كبر فكبروا» إلى آخره، وإنما خصصنا الجدهرية؛ لأنها التي يمكن استعلامها (٢) دون السرية.
الرابع: قوله ﵊: «وإذا قال: سمع الله لمن

(١) في "خ": "عن إمامة".
(٢) في "ق": "استعمالها".

2 / 111