808

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

عن البخاري، انتهى (١).
فيه: الصلاة للتعليم، أو لحصول البركة بالاجتماع (٢) فيها، أو بإقامتها في المكان المخصوص، وهو الذي يشعر به قوله: «لكم» (٣).
وفيه: جواز صلاة النافلة في الجماعة اليسيرة، وهو مذهب مالك -أعني: جواز الجمع في النافلة- في موضع هفي، والجماعة يسيرة، وإلا، فالكراهة على المشهور.
دقيقة:
قال بعض العلماء - رحمهم الله تعالى- عند قوله ﵊: «قوموا فلأصلي لكم»: اعلم أن المتعبد له حالتان:
إحداهما: أن يصلي لنفسه قاصدا وجه الله -تعالى-، والإخلاص في العبادة لمن يستحق أن يكون معبودا لذاته، وهو الله، وهذا أعلى مراتب الإخلاص.
الحالة الثانية: أن يأتي بالعبادة ليعلم الجاهلب، فهذا جائز، وهو مستحب، وعلى هذا الحديث يكون سنة، لكن هذا في حقه ﷺ ملتحق بالأول؛ فإنه في حقه ﷺ أبلغ؛ فإنه من باب التبليغ والتعليم الواجب عليه ﷺ، وأفضل العبادات أداء المفترضات، ويكون فعله ﷺ هذا موصوفا بوصفين:
أحدهما: قصد الفعل على أعلبى أنواع الإخلاص، وةأعلى مراتب التعليمن، فهو موصوف بأحسن الصفات،

(١) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ٤٥).
(٢) في "ق": "بالإجماع".
(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٩٨).

2 / 91