692

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

يقتل أصحابه» (١) مشعرا بما ذكرنا من التخيير؛ لأنه لو كان يجب عليه ترك قتالهم، لكان الجواب بذكر المانع الشرعي، وهو أنه لا يحل قتلهم.
ومما يشهد لمن قال: إن ذلك في المنافقين -عندي-: سياق الحديث من أوله، وهو قوله ﵊: «أثقل الصلاة على المنافقين»، ووجه آخر في تقرير كونه في المنافقين (٢)؛ أن نقول: هم الرسول ﷺ بالتحريق يدل على جوازه، وتركه التحريق يدل على جواز هذا الترك، فإذن يجتمع جواز التحريق وجواز تركه في حق هؤلاء القوم، وهذا المجموع لا يكون في المؤمنين فيما هو حق من حقوق الله تعالى (٣).
قلت: ويقوي ذلك أيضا: ما في أبي داود عن ابن مسعود ﵁: ولقد رأيتنا و(٤) ما يتخلف عنها إلا منافق بين النفاق، ولقد رأيتنا وإن الرجل ليهادى (٥) بين الرجلين حتى يقام في الصف، الحديث (٦).

(١) رواه البخاري (٣٣٣٠)، كتاب: المناقب، باب: ما ينهى من دعوى الجالهلية، ومسلم (٢٥٨٤)، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: نصر الأخ ظالما أو مظلوما، من حديث جابر بن عبد الله ﵁.
(٢) في (ق): "للمنافقين.
(٣) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١٦٤).
(٤) الواو زيادة من (ق).
(٥) في (ق): "ليتهادى.
(٦) رواه أبو داود (٥٥٠)، كتاب: الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة.

1 / 631