642

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

وأن له أن يجتهد في الأحكام، وقد تقدم الخلاف في ذلك في باب السواك - أيضا (١) -.
وفيه: دليل على استحباب تأخير العشاء الآخرة، وقد تقدم ذكر مذاهب العلماء في ذلك، إلا أن قول عمر ﵁ يدل على أن عادته ﵊ التقديم، وأنه لما تغيرت عادته، قال عمر ما قال، والله أعلم.
الرابع: قوله: «رقد النساء والصبيان»؛ أي: ممن حضر المسجد لصلاة الجماعة.
ويحتمل أن يكون المراد: من يخلفه المصلون من النساء والصبيان في البيوت، فهم ينتظرون من خلفهم؛ كأنه أشفق عليهم من طول الانتظار.
ويحتمل أن يكون مراده: تمكن الوقت حتى دخل وقت رقاد النساء والصبيان في العادة غالبا، والله أعلم (٢).
الخامس: من قال بتفضيل تقديم العشاء الآخرة، قال: لو كان التأخير أفضل، لواظب عليه، ولعموم قوله ﵊: «الصلاة على وقتها»، حين سئل: أي العمل أحب إلى الله؟ على ما تقرر.
ومن قال بالتأخير: فدليله أن ترك التأخير والملازمة عليه إنما كان لأجل المشقة اللاحقة معه، وخشية أن يفرض عليهم، أو يتوهموا (٣)

(١) في (ق): "آنفًا.
(٢) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٤٦).
(٣) في (خ): أو يتوهم.

1 / 580