630

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

فعطف (ليثِ الكتيبة، وابنِ الهمام) على (الملكِ القرمِ)، وهو هو في المعنى؛ لما فيه من الزيادة في مدحه، والتنويه بذكر أبيه.
فإن قلت: قد حصل التخصيص والتنويه في العطف الأول، وهو قوله تعالى: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فوجب أن يكون الثاني، وهو قوله: (وصلاة العصر) مغايرًا (١) له، وأن الوسطى ليست العصر، إذ الشيء لا يعطف على نفسه.
قلت: العطف الأول لما ذكر، والثاني: جاء توكيدا وبيانا لما اختلف اللفظان، كما حكى سيبويه: مررت بأخيك وصاحبك، والصاحب هو الأخ (٢).
وقال أبو دؤاد (٣) الإيادي: [الخفيف]
سُلِّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهِمْ ... فلَهُمْ في صَدَى المَقَابِرِ هامُ (٤)
والمنون: الموت.
وقال عديُّ بن زيد العباديُّ:
وَقَدَّمَتِ الأَدِيمَ لِرَاهِشَيْهِ ... فَأَلْفَى قَوْلهَا كَذِبًا وَمَيِناَ (٥)

(١) في (خ): مغاير.
(٢) انظر: الكتاب لسيبويه (١/ ٣٩٩).
(٣) في (ق): "داوود.
(٤) انظر: الأصمعيات (ص: ١٨٧)، وتهذيب اللغة للأزهري (١٢/ ١٥١).
(٥) انظر: طبقات فحول الشعراء لابن سلاَّم (١/ ٧٦)، وجمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٩٩٣).

1 / 568