598

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

وما في معناه من الأحاديث الواردة في ذلك في «الصحيح)؛ كحديث خباب (١)، وغيره، والغالب: أن الجمع بينهما عسر.
وقد تعرض ق للجمع بينهما، ولم يأت بمقنع على ما ستراه.
فقال: يمكن الجمع بينهما بأن يكون أطلق اسم الهاجرة على الوقت الذي بعد الزوال مطلقًا؛ فإنه قد تكون فيه الهاجرة في وقت، فيطلق على الوقت مطلقًا بطريق الملازمة، وإن لم يكن وقت الصلاة في حر شديد، قال: وفيه بُعد.
قلت: بل هو بعيد جدا.
ثم قال: وقد يقر بما نقل عن صاحب «العين»: أن الهجير والهاجرة: نصف النهار (٢)، فإذا أخذنا بظاهر هذا الكلام، كان مطلقًا على الوقت.
قلت: بل ذلك يبعده؛ لاختصاصه بنصف النهار دون ما عداه، ومعلوم أن نصف النهار هو أول الزوال.
ثم قال: وفيه وجه آخر: وهو أن الفقهاء اختلفوا في أن الإبراد هل هو رخصة أو سنة؟
لأصحاب الشافعي قولان (٣) في ذلك، فإن قلنا: إنه رخصة،

(١) رواه مسلم (٦١٩)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الجر. وفيه قال خباب: شكونا إلى رسول الله ﷺ الصلاة في الرمضاء، فلم يشكنا.
(٢) انظر: «العين» (٣/ ٣٨٧).
(٣) في (ق): "وجهان.

1 / 536