462

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

قال: وأما في الاستعمال والعرف العام، فإنه قد خص هذا الوضع اللغوي ببعض ما يراه النائم، وهو ما يصحبه إنزال الماء، فلو رأى غير ذلك، لصح أن يقال له: احتلم وَضْعًا، ولم يصح عرفًا (١).
الخامس: قوله ﵊: «إذا رأت الماء»: ظاهره بروز ماء المرأة إلى ظاهر الفرج، وهي مسألة خلاف، فذهب بعضهم إلى أنه لا يبرز، وأظنه صاحب «الطراز»، وتبعه الفقيه ناصر الدين بن المنير (٢) ﵀ في ترجيزه للتهذيب، فقال:
إِنْ قُلْتَ كَيْفَ تُنْزِلُ النِّسَاءَ ... وَهُنَّ لاَ يَبْدُو لَهُنَّ الماءُ
فَاعْلَمْ بِأَنَّ فَرْجَهَا مَقْلُوبُ ... يَعْرِفُ شَرْحَ ذَلِكَ الطَّبِيبُ
فنقول: إنما يعرف إنزالها بشهوتها خاصة.
وظاهر هذا الحديث يرد هذا المذهب، ويبعد جدا أن تحمل الرؤية هنا على رؤية القلب، وهو علمها بلذتها بانتقال مائها من مكان

(١) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٠٠).
(٢) قلت: المنير: بضم الميم، وفتح النون، وياء مثناة من تحت مشددة مكسورة. كذا ضبطه، فليحفظ.
وهو الإمام القاضي الفقيه المالكي أحمد بن محمد بن منصور الاسكندراني، صاحب التآليف الحسنة المفيدة، المتوفى سنة (٦٨٣ هـ).
انظر: الديباج المذهب لابن فرحون (ص: ٧١)، وطبقات المفسرين للداوودي (ص: ٢٥٢).

1 / 398